أكادير: الأصالة والمعاصرة يعبئ تنظيماته ويضع الثقة في صلب خطابه
أطلق حزب الأصالة والمعاصرة، الأحد بأكادير، لقاء تواصليا جهويا طبعته رسائل التعبئة للاستحقاقات المقبلة والدعوة إلى تقوية التواصل المباشر مع المواطنين. كما برز خلال اللقاء ملف التحاق فوزي لقجع بالمكتب السياسي للحزب وما أثاره من ترحيب داخلي وجدال سياسي.

أطلقت الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس-ماسة، صبيحة اليوم الأحد 09 غشت بمدينة أكادير، أشغال لقاء تواصلي جهوي، في محطة تنظيمية هيمنت عليها رسائل التعبئة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، إلى جانب الدعوة إلى تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين واستعادة الثقة في العمل السياسي.
وشهد هذا اللقاء حضور أعضاء من المكتب السياسي للحزب، هم فوزي لقجع، وهشام المهاجري، وسمير كودار رئيس قطب التنظيم، وأحمد التويزي رئيس الفريق النيابي، إضافة إلى عضوي الوطنية للانتخابات محمد الحموتي والعربي المحرشي، إلى جانب برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومناضليه بالجهة.
وأوضح الحزب، عبر موقعه الرسمي، أن هذا الموعد شكل مناسبة لتأكيد قياداته أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الحضور الميداني والإنصات لانشغالات المواطنين، وربط العمل السياسي بقيم الجدية والوضوح والصدق، باعتبارها مدخلا لتقوية الصلة مع المجتمع.
وأضاف المصدر ذاته أن الرسالة التي جرى التشديد عليها لم تقتصر على الجاهزية التنظيمية والانتخابية، بل امتدت إلى قدرة الفاعل السياسي على إعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين، وتقديم خطاب واقعي يميز بين ما يمكن إنجازه وما لا يمكن الالتزام به.
كما حضر انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة بقوة في مداخلات عدد من قيادات الحزب ومناضليه، الذين رحبوا بهذه الخطوة واعتبروها إضافة للممارسة الحزبية، في مقابل الجدل السياسي الذي رافق التحاقه رسميا بهياكل الحزب.
وأشار المتدخلون، وفق ما أورده الحزب، إلى أن محطة سوس-ماسة تندرج ضمن تعبئة تنظيمية أوسع استعدادا للاستحقاقات المقبلة، مع تركيز واضح على ضرورة تقوية التنظيمات المحلية ومنحها دورا أكبر في التواصل مع المواطنين والإنصات لانتظاراتهم.
غير أن النقاش الذي طبع اللقاء تجاوز، بحسب المعطيات التي نشرها الحزب، الحساب الانتخابي المباشر نحو سؤال الثقة في العمل السياسي، في ظل تحولات اجتماعية تضع الأحزاب أمام تحدي إعادة بناء علاقتها بفئات واسعة من المواطنين، وفي مقدمتها الشباب.
وبدا هذا الهاجس حاضرا، أيضا، في استحضار أحداث الهجرة الأخيرة نحو سبتة، التي قدمها بعض المتدخلين باعتبارها مؤشرا يستدعي من الطبقة السياسية مراجعة أدوات التواصل والإنصات وفهم انتظارات الشباب، بدل الاكتفاء بمقاربات مرتبطة بالمواسم الانتخابية.
فيما كشف النقاش المرتبط بالتحاق لقجع عن سعي قيادات الحزب إلى تقديم هذه الخطوة بوصفها جزءا من انفتاح التنظيم على الكفاءات التي راكمت تجربة في مؤسسات الدولة، مع الرد في الآن نفسه على الانتقادات التي واكبت هذا الالتحاق.
أما الخلاصة التي برزت في كلمات المتدخلين، فتمثلت في وضع ثلاث مفردات في قلب خطاب المرحلة المقبلة، هي الصدق والمعقول والقرب من المواطن، باعتبارها أدوات يريد الحزب تأطير حضوره الميداني وخطابه السياسي بها خلال المرحلة المقبلة.
Sources: Kech24




