كشفت دراسة حديثة عن تطوير روبوتات نانوية قادرة على توصيل الأدوية إلى الأماكن الصعبة في الجسم عبر تجاوز حاجز المخاط.
تفاصيل الابتكار:
- حاجز المخاط: يلعب المخاط دورًا حيويًا في حماية الأعضاء الداخلية مثل الرئتين والمعدة والأمعاء والعينين، حيث يحجز العوامل الممرضة والمهيجات. ولكن هذه الحماية أيضًا تمنع وصول بعض العلاجات الدوائية إلى الأماكن المستهدفة.
- الروبوتات النانوية: يعمل فريق من الباحثين بمعهد الهندسة الحيوية في كتالونيا ومعهد برشلونة للعلوم والتكنولوجيا، على دمج استراتيجيات متعددة لصناعة روبوتات نانوية. هذه الروبوتات مدعومة بمركب بيروكسيد الهيدروجين الذي يحطم المخاط، مما يساعدها على التحرك عبر الطبقة الدفاعية اللزجة.
آلية العمل:
- تصميم الروبوتات: قام الباحثون بربط إنزيمات الكاتاليز بجسيمات السيليكا المسامية. إنزيم الكاتاليز هو مضاد للأكسدة يعمل على تحليل بيروكسيد الهيدروجين إلى ماء وأكسجين.
- توصيل الدواء: يمكن ملء المسام في جسيمات السيليكا بجزيئات الدواء، مما يسمح للروبوتات بالتسلل عبر الدفاعات المخاطية.
نتائج الاختبارات:
- اختبارات في المختبر: بنى الفريق نموذجًا من طبقة مخاط الأمعاء باستخدام خلايا الأمعاء البشرية المزروعة في المختبر. وأظهرت النتائج أن الروبوتات تمكنت من المرور عبر طبقة المخاط في غضون 15 دقيقة دون الإضرار بالخلايا الموجودة تحتها.
- اختبارات على الحيوانات: أظهرت الاختبارات على قولون الفئران أن الروبوتات النانوية لم تتسبب بتلف الخلايا أو الأنسجة أثناء عبور الطبقة اللزجة.
الإطار الزمني:
- تجديد المخاط: يُطهَّر ويُجدَّد المخاط عادة كل 10 دقائق إلى 4.5 ساعات، مما يجعل الإطار الزمني السريع لمرور الروبوتات النانوية حاسمًا لمنع احتجازها أو إزالتها بواسطة طبقة المخاط.
التطبيقات المستقبلية:
- نقل الأدوية: يعتقد الباحثون أن الروبوتات المخاطية هي مرشح واعد لأنظمة توصيل الأدوية، خاصة إلى الأماكن التي يعيقها حاجز المخاط.
- فعالية العلاج: يمكن أن تُحدث هذه الروبوتات النانوية ثورة في كيفية توصيل الأدوية بشكل أكثر فعالية ودقة إلى المناطق المستهدفة في الجسم، مما يعزز من فعالية العلاجات ويساهم في تقليل الآثار الجانبية المحتملة.