دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الاتحاد الأوروبي إلى كسر صمته حيال الجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين، مشيرة إلى أن السلطات الإسرائيلية تستخدم الجوع كوسيلة من وسائل الحرب ضد سكان غزة، الذين يتعرضون للتجويع المتعمد والعقاب الجماعي. وذكرت المنظمة أن الوصول إلى الغذاء والماء والوقود والكهرباء والمساعدات الإنسانية في غزة يخضع لقيود شديدة وتعسفية.
في بيانها، طالبت المنظمة الاتحاد الأوروبي بعدم التزام الصمت إزاء هذه الفظائع وضمان وقف إسرائيل لجميع ممارساتها غير القانونية. وأفاد البيان بأن دول الاتحاد الأوروبي لم تعترف بعد بشكل جماعي بجرائم الحرب التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية ولم تدينها، ولم تتبنَ الإجراءات المناسبة. ودعا البيان دول الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بوضوح بجرائم الحرب والانتهاكات الأخرى التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، والمطالبة بالمساءلة.
كما طالبت المنظمة بأن يضمن الاتحاد الأوروبي توقف إسرائيل عن عرقلتها المتعمدة لتوزيع المساعدات الإنسانية الحيوية بما في ذلك المياه والغذاء والوقود والأدوية، ووقف جميع الاعتداءات غير القانونية بحق المدنيين والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، إضافة إلى المستشفيات والمدارس، وإنهاء الانتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين.
ودعا البيان إلى تعليق عمليات نقل الأسلحة من دول الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل، وإعادة النظر في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل لتعليقها كلياً أو جزئياً. كما طالب بزيادة الدعم السياسي والمالي للجهات الفاعلة الإنسانية، وخاصة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
وطلب البيان من الاتحاد الأوروبي فرض حظر كامل على التجارة مع المستوطنات غير القانونية.
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أميركي حرباً على غزة، أسفرت عن أكثر من 127 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة. وتواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فوراً، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب غزة، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري بالقطاع.


