فاس: جدل داخل المجلس الجماعي بعد توقيف أشغال تهيئة السوق المركزي
أثار توقيف أشغال تهيئة السوق المركزي بوسط فاس، بعد أيام قليلة من انطلاقها، تساؤلات داخل المجلس الجماعي بشأن أسبابه والمسؤولية عنه. وكشف مستشار جماعي أن التوقف يرتبط، بحسب معطيات عرضها، بخطأ تقني في طريقة تنفيذ عملية الهدم.

كشف المستشار الجماعي علي أبو مهدي، خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس المنعقدة يوم أمس الثلاثاء، عن معطيات أثارت جدلا بشأن ملابسات توقيف أشغال تهيئة السوق المركزي بوسط المدينة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من انطلاق هذا الورش.
وأوضح المستشار الجماعي أن الأمر، وفق ما صرح به خلال الدورة، لا يتعلق بتوقف عادي للأشغال، بل يرتبط بخطأ تقني شاب طريقة تنفيذ عملية الهدم، وهو ما طرح تساؤلات حول كيفية إطلاق الأشغال منذ البداية.
وأشار إلى أن إنجاز عملية الهدم كان يفترض، بحسب المعطيات التي قدمها، أن يسبقه اتخاذ عدد من الاحتياطات التقنية الضرورية، من بينها إحداث أساسات ودعامات جانبية لحماية الطريق والإقامات والمباني المجاورة من أي تأثيرات محتملة.
وأضاف أن هذه الإجراءات كان الغرض منها تفادي الأضرار أو المخاطر التي قد تنجم عن أشغال الهدم والحفر، خاصة أن المشروع يوجد في قلب المدينة، بما يفرض مستوى أكبر من اليقظة التقنية والتدبير الاحترازي.
وتساءل أبو مهدي، خلال مداخلته، عن الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا الخلل، ومن سمح بانطلاق الأشغال بهذه الطريقة، كما أثار مسألة تبعات التأخير وما قد يترتب عنه من أضرار محتملة على المشروع ومحيطه.
كما ربط المستشار الجماعي هذا الورش بأهميته ضمن مشاريع تهيئة المدينة، مبرزا أنه قدم باعتباره مشروعا يرتقب أن يحول السوق المركزي إلى قطب تجاري عصري بوسط فاس، وهو ما يرفع من حجم الانتظارات المرتبطة به.
فيما زاد هذا التوقف من حدة الأسئلة المطروحة داخل المجلس الجماعي بشأن شروط تنزيل المشروع على أرض الواقع، ولا سيما ما يتصل بسلامة التنفيذ واحترام الضوابط التقنية في مرحلة الهدم والحفر.
أما عمدة فاس، فبحسب المعطيات التي جرى عرضها خلال الدورة، فقد تجاهل هذه الملاحظات ولم يقدم أي توضيحات بشأن مصير الأشغال أو أسباب التوقف، رغم ارتباط الملف بورش وُجهت إليه أنظار المنتخبين والساكنة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المشروع رصدت له أموال عمومية، وانخرطت في تنفيذه مقاولات ومهندسون ودراسات ومسؤوليات متعددة، ما يجعل توضيح أسباب التعثر وتحديد المسؤوليات مطلبا مطروحا بقوة داخل المجلس.
كما أعاد هذا النقاش إلى الواجهة مسألة تتبع الأوراش الحضرية الكبرى وضمان انسجام مراحلها التقنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع مهيكلة في مناطق مركزية قد تتأثر فيها الحركة والمباني المجاورة بأي اختلال في التنفيذ.
Sources: Kech24




