الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
ثقافة وتراث

الرباط: اختتام الدورة العشرين لجائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن

اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس الخميس بالرباط، فعاليات الدورة العشرين لمسابقة نيل جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره. وشهدت هذه الدورة مشاركة حفاظ وقراء من عدة دول، وتواصلت على مدى أربعة أيام بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
الرباط: اختتام الدورة العشرين لجائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن

اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أمس الخميس بمعهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات بالرباط، فعاليات الدورة العشرين لمسابقة نيل جائزة محمد السادس الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده وتفسيره، بمشاركة حفاظ وقراء من عدة دول.

وتندرج هذه المسابقة القرآنية الدولية السنوية، وفق المعطيات المقدمة خلال حفل الاختتام، في إطار العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس للقرآن الكريم وأهله وقرائه ومجوديه، وترسيخا لمكانة كتاب الله ضمن ثوابت العمل الديني والعلمي بالمملكة.

وأوضحت المعطيات ذاتها أن هذه الجائزة أُحدثت بموجب الظهير الشريف رقم 1.04.223 الصادر في 7 محرم 1426هـ، الموافق لـ16 فبراير، بما يعكس استمرارية هذا الموعد الديني في الأجندة العلمية والقرآنية التي تحتضنها المملكة.

وشهدت هذه الدورة، التي جرت على مدى أربعة أيام، تنظيم المنافسات في فرعين رئيسيين، يتعلق أولهما بالحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل وتفسير الجزءين التاسع والعاشر، فيما يهم الثاني حفظ خمسة أحزاب متتابعة مع التجويد وحسن الأداء.

واستمعت لجنة التحكيم، خلال المرحلة النهائية، إلى 35 متباريا في فرع الحفظ الكامل مع الترتيل والتفسير، وإلى 38 مشاركا في فرع التجويد مع حفظ خمسة أحزاب، وفق معايير وضوابط موحدة تراعي مستوى الحفظ وسلامة الأداء والتجويد، وكذا الرواية المعتمدة لكل مشارك.

وأكد مدير الشؤون الإسلامية، ياسين ححود، في كلمة بالمناسبة، أن الجائزة غدت موعدا سنويا للاحتفاء بكتاب الله تعالى وتكريم أهله وحملته وتشجيع ناشئة القراء على العناية به حفظا وتجويدا وتفسيرا، مبرزا أن تنظيمها يأتي في سياق الاحتفاء بمرور 15 قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

وأضاف المتحدث ذاته أن المملكة المغربية جعلت، في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خدمة القرآن والعناية بأهله ومؤسساته من ثوابت العمل الديني والعلمي، مشيرا إلى ما تبذله وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من جهود في هذا المجال.

وأشار في هذا السياق إلى دعم الكتاتيب القرآنية والعناية بالتعليم العتيق، إلى جانب تنظيم المباريات والجوائز القرآنية، وطبع المصحف الشريف ونشره وتوزيعه، فضلا عن العناية بالقراءات القرآنية وتشجيع البحث والدراسة في علوم القرآن.

ومن جهته، أشاد مقرر لجان التحكيم، عبد المنان محمد علي، من جمهورية تنزانيا، بالعناية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لهذه الجائزة وللقرآن الكريم وأهله، مبرزا المكانة التي يحظى بها القرآن الكريم في المملكة المغربية في ظل إمارة المؤمنين.

وأوضح المتحدث ذاته أن اللجنة حرصت على توحيد معايير التقييم وتحقيق الإنصاف بين المتنافسين، من خلال اعتماد نفس عدد الأسئلة ومقدار الزمن ومستويات الصعوبة، مع مراعاة رواية كل مشارك وطريقه في الأداء، إلى جانب إخضاع النتائج للمراجعة والمداولات العلمية قبل اعتمادها.

كما نوه مقرر لجان التحكيم بالمستوى الذي أبان عنه المشاركون خلال هذه الدورة، وما أظهروه من همم عالية ومواهب واعدة وتعظيم لكتاب الله تعالى وأدب في التنافس، بما يعكس المكانة التي باتت تحظى بها هذه التظاهرة لدى أهل القرآن من بلدان متعددة.

أما رئيس لجان التحكيم، توفيق العبقري، فأبرز أن الدورة العشرين جسدت امتدادا لمسار متواصل في خدمة كتاب الله تعالى، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة أتاحت إقامة مجالس قرآنية جمعت حفاظا وقراء من بلدان مختلفة، وتنوعت فيها الروايات ووجوه الأداء، بما يعكس قدرة القرآن الكريم على جمع القلوب وتوحيد الغاية رغم اختلاف الأوطان والألسنة.

وأضاف أن الرهان الأساسي للجائزة لا يقتصر على التنافس في الحفظ والتلاوة، وإنما يتجاوز ذلك إلى استدامة أثر القرآن في الألسن والعقول والقلوب والسلوك، وترسيخ قيمه وأخلاقه في حياة المشاركين والمجتمع.

وفي المحصلة، تجسد هذه الجائزة، التي بلغت دورتها العشرين، العناية السامية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بكتاب الله تعالى وأهله، كما تشكل مناسبة لتشجيع الحفاظ والقراء، وتعزيز التواصل بين أهل القرآن من مختلف البلدان، وربط الأجيال بكتاب الله حفظا وتلاوة وفهما وعملا.

مشاركة