القصة التي حدثت في الدار البيضاء تعكس جانباً مؤلماً من استغلال وسائل التواصل الاجتماعي بهدف تحقيق مكاسب مادية بأي وسيلة، حتى لو كان ذلك على حساب القيم الإنسانية واحترام كرامة الأموات. زوجة عشرينية، تمتلك قناة على « تيك توك »، استغلت اللحظات الأخيرة لحماتها التي كانت تحتضر، وقامت بتصويرها خلسة ونشر الفيديو على حسابها على يوتيوب بعد وفاتها. ادعت الزوجة أن حماتها ما تزال على قيد الحياة وتعاني من مرض مزمن يتطلب علاجاً مكلفاً، بهدف استدرار عطف المتابعين وجمع التبرعات المالية.
الواقعة أثارت غضب عائلة المتوفاة، وخاصة ابنتها التي اكتشفت الأمر بعدما أخبرها الأقارب والجيران، وسارعت إلى تقديم شكوى ضد الزوجة. السلطات المحلية تدخلت بسرعة، وتمكنت من توقيف الزوجة التي تخضع حالياً للتحقيق لمعرفة تفاصيل ما جرى وقيمة المبالغ المالية التي جمعتها بهذه الطريقة. هذه الحادثة تعكس تزايد الحاجة إلى الرقابة الصارمة على المحتوى الرقمي الذي ينشر على الإنترنت، خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستغلال مواقف مأساوية لتحقيق مكاسب مادية.


