عاد النقاش حول الساعة القانونية في المغرب إلى الواجهة بقوة. ففي غضون أيام قليلة، تجاوزت عريضة إلكترونية تدعو إلى إلغاء العمل بتوقيت GMT+1 عتبة 200 ألف توقيع، ما يعكس حالة استياء مستمرة لدى شريحة من المواطنين.
ويرى العديد من المواطنين أن اعتماد هذا التوقيت يشكل عبئاً يؤثر على نمط حياتهم اليومي، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث يُعد الاستيقاظ في الظلام من أبرز أسباب التعب، خصوصاً لدى الأطفال.
وتتركز الانتقادات حول ثلاثة محاور رئيسية:
- الصحة، بسبب اضطرابات النوم
- التعليم، نتيجة تراجع التركيز
- الحياة الاجتماعية، التي تتأثر بمواعيد تعتبر غير ملائمة
من الناحية القانونية، تندرج هذه العريضة ضمن الإطار الذي يكفله الدستور، والذي يتيح للمواطنين تقديم عرائض إلى السلطات. غير أنها لا تحمل طابعاً إلزامياً، إذ يمكن دراستها من قبل المؤسسات دون أن تُلزم الحكومة بتغيير قرارها.
في المقابل، تدافع السلطات عن الإبقاء على توقيت GMT+1 لأسباب اقتصادية، من بينها التوافق مع الشركاء الأوروبيين وتحسين الإنتاجية.
ورغم أن هذه التعبئة الرقمية أعادت النقاش إلى الواجهة، فإن تأثيرها يبقى محدوداً في غياب دعم سياسي أو مؤسساتي، لكنها تعكس في المقابل وجود حالة من التذمر المتواصل ومطلب متزايد بالإنصات إلى المواطنين.




