توتر سياسي يضع مونديال 2026 تحت الضغط

0
45

قبل أزيد من ثلاثة أشهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، المنظمة بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، جاءت التطورات الدولية لتربك التحضيرات لهذا الحدث الكروي الكبير.

المنتخب الإيراني، المتأهل للمرة الرابعة توالياً إلى النهائيات، يعيش حالة من الغموض بعد الضربات الأمريكية على إيران والتوترات الإقليمية التي أعقبتها. وفي ظل وضع سياسي غير مستقر في طهران، لم يعد التساؤل حول مشاركة إيران رياضياً فحسب، بل أصبح ذا أبعاد سياسية وأمنية أوسع.

مشاركة غير محسومة

رياضياً، من المقرر أن يواجه المنتخب الإيراني كلاً من نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس، قبل أن يلاقي مصر في سياتل ضمن دور المجموعات. غير أن الأزمة الحالية قد تؤثر على هذا البرنامج.

رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، عبّر عن شكوكه بشأن قدرة بلاده على خوض البطولة في أجواء هادئة، دون أن يصدر أي قرار رسمي حتى الآن.

من جهتها، أكدت الفيفا أنها تتابع الوضع «عن كثب»، مشددة على أن الأولوية هي تنظيم بطولة «آمنة و شاملة». وفي حال انسحاب إيران، قد تضطر الهيئة الدولية إلى البحث عن بديل من القارة الآسيوية.

تحدٍ أمني للولايات المتحدة

يمثل الجانب الأمني أحد أبرز التحديات، إذ يتعين على الولايات المتحدة، المنخرطة في مواجهة مباشرة مع إيران، استقبال المنتخب الإيراني على أراضيها.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شدد مؤخراً إجراءات الدخول لبعض الجنسيات، من بينها الإيرانيون، مع استثناءات خاصة للوفود الرسمية المشاركة في البطولة.

كما تضم مدينة لوس أنجلوس، التي ستحتضن مباراتين لإيران، جالية إيرانية كبيرة، ما يثير مخاوف من احتمال تنظيم مظاهرات أو وقوع توترات، كما حدث خلال مونديال 2022 في قطر.

الفيفا تحت الضغط

تضع هذه التطورات الفيفا في موقف حساس، خاصة في ظل العلاقة الوثيقة بين رئيسها جياني إنفانتينو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما قد يفتح باب الانتقادات إذا تحولت البطولة إلى ساحة للتجاذبات السياسية.

وهكذا يجد مونديال 2026 نفسه عند تقاطع الرياضة والجغرافيا السياسية. ولم يعد السؤال فقط من سيتوج باللقب، بل ما إذا كان بإمكان كرة القدم أن تبقى بمنأى عن صراعات العالم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا