يستعد المغرب للحصول على تمويل دولي بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي لدعم برنامج التحول الرقمي الوطني للفترة 2026-2030. تهدف هذه المبادرة إلى تسريع تنفيذ استراتيجية « المغرب الرقمي 2030 »، والتي تُعد ركيزةً للطموحات التكنولوجية للمملكة.
ووفقًا لمصادر مطلعة على الملف، فإن التمويل في مرحلة الموافقة النهائية ومن المتوقع أن يتم اعتماده رسميًا في بداية عام 2026. ويأتي هذا الدعم ضمن خطة أوسع بقيمة 750 مليون دولار يشرف عليها وزارة الانتقال الرقمي بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية.
تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية في سبتمبر 2024، وتركز على محورين رئيسيين:
- تحديث الخدمات الرقمية العمومية
- تطوير الاقتصاد الرقمي
وتهدف الاستراتيجية إلى تقليص الفوارق الإقليمية، تحسين ملاءمة التكوينات لسوق العمل، وتسريع رقمنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وتشير التوقعات إلى خلق 240 ألف وظيفة مباشرة والإسهام بـ 100 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
يعتمد البرنامج على ثلاثة محاور أساسية:
- تطوير الكفاءات الرقمية، مع تكوين 50 ألف متخصص سنويًا.
- توسيع البنية التحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات، حيث يوجد حاليًا 12 مركزًا في المغرب، بالإضافة إلى استراتيجية « المغرب كلاود » لتعزيز السيادة الرقمية.
- تحسين الاتصال بالإنترنت، مع نسبة وصول محدودة تصل إلى 4.7% في العالم القروي مقابل 36.7% في المدن.
وعلى الرغم من التقدم المحرز، يشهد المغرب تراجعًا في مؤشر الحكومة الإلكترونية للأمم المتحدة، من 0.73 في 2018 إلى 0.56 في 2024، مما يبرز الحاجة إلى تحسين تكامل وكفاءة المنصات الرقمية.
كما يهدف البرنامج إلى دعم منظومة الشركات الناشئة، التي تضم حاليًا 470 شركة قامت بجمع 177 مليون دولار في 2024، لكنها تواجه تحديات تنظيمية وهيكلية.

