الترند الجديد المعروف بـ »تحدي الماء » على منصات التواصل الاجتماعي أثار جدلاً واسعاً، خاصة بين أهالي غزة والعالم العربي. يتضمن التحدي رش الماء من زجاجة مثقوبة على رؤوس المشاركين أثناء الرقص مع موسيقى معينة، وهو ما أثار غضبًا كبيرًا بين من يعانون من نقص المياه في مناطق النزاع مثل غزة.
في غزة، حيث يعاني الأطفال والعائلات من نقص حاد في المياه بسبب العدوان المستمر على القطاع، يبدو التحدي بمثابة تذكير مؤلم بالإسراف في الموارد بينما يعاني الكثيرون من أجل الحصول على أبسط الضروريات. انتقد ناشطون وصحفيون هذا السلوك ورفعوا أصواتهم للتذكير بأن بعض الأشخاص يناضلون للحصول على قطرة ماء.
الصحفي عبد الله العطار، على سبيل المثال، نشر فيديو لطفلة غزية تعبر عن معاناتها للحصول على المياه في الوقت الذي يشارك فيه البعض في تحديات غير ضرورية. كما وجه المدون والممثل الكوميدي الأردني أيمن عبلي رسالة انتقاد قوية، محذراً من التبذير في الوقت الذي يعاني فيه أهل غزة من نقص حاد في المياه.
من جانب آخر، سلطت المناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي الضوء على معاناة مماثلة في السودان، حيث أدى النزاع المستمر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى تدمير البنية التحتية للمياه، مما جعل الحصول على مياه نظيفة تحديًا كبيرًا.
الكاتب خالد فلاح العازمي علق على « إكس » مشدداً على أهمية الوعي بمسؤولياتنا تجاه استخدام الموارد الطبيعية، ودعا إلى تفكير عميق في تصرفاتنا والإسراف في الموارد. كما شدد على ضرورة أن نكون أكثر وعياً واهتماماً بمعاناة الآخرين، بدلاً من الانغماس في التحديات التي تتجاهل الواقع الصعب للكثيرين.



