من المقرر أن تقدم تركيا، اليوم الأربعاء، طلبًا للانضمام إلى قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. وقال مصدر دبلوماسي لوكالة رويترز إن تركيا ستقدم اليوم إعلانًا لانضمامها للقضية.
التصريحات الرسمية التركية
أمس الثلاثاء، أكد رئيس اللجنة القانونية للبرلمان التركي، جنيد يوكسال، أنهم سيتجهون إلى لاهاي لتقديم طلب انضمام تركيا إلى قضية « الإبادة الجماعية ». وأشار إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان قرر التدخل في القضية الجارية أمام محكمة العدل الدولية، مضيفًا أنه تم البدء في الدراسات اللازمة بناءً على هذا القرار.
وأضاف يوكسال أن سفارة تركيا في لاهاي أرسلت مذكرة إلى محكمة العدل الدولية في 31 مايو/أيار الماضي، تفيد بأنه سيتم تقديم طلب الانضمام، وكان ذلك الإجراء الرسمي الأول. وأوضح أن أنقرة نفذت إجراءات طويلة فيما يتعلق بطلب الانضمام بعد الدراسات القانونية والفنية.
دور تركيا في القضية
أكد يوكسال أنهم يتابعون قضية الإبادة الجماعية بصفتهم الوفد القانوني للبرلمان التركي في لاهاي، وأنه في حال قبول طلب الانضمام، « فستشارك تركيا في مسار المحاكمة بأكملها، وستدلي ببيانها عن الإبادة الجماعية لإسرائيل في غزة بوضوح ».
الدول الأخرى المشاركة
حتى الآن، طلبت نيكاراغوا وكولومبيا وليبيا والمكسيك وفلسطين وإسبانيا الانضمام إلى طلب جنوب أفريقيا لدى محكمة العدل الدولية، لكن المحكمة لم تبت بعد في هذه الطلبات. يحق لتركيا تقديم بيان للانضمام لأنها طرف في « اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها »، التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 1948.
تفاصيل الدعوى
في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تقدمت جنوب أفريقيا بدعوى من 84 صفحة، تعرض خلالها دلائل على انتهاك إسرائيل لالتزاماتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتورطها في « ارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ». حددت المحكمة 28 أكتوبر/تشرين الأول 2024 موعدًا نهائيًا لبريتوريا من أجل تقديم رأيها في القضية، كما تم تحديد الموعد النهائي لإسرائيل لتقديم وجهة نظرها المعارضة في 28 يوليو/تموز 2025.
الوضع الحالي في غزة
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وبدعم أميركي، يشن الاحتلال الإسرائيلي حربًا مدمرة على غزة، خلفت أكثر من 131 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة. في استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورًا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة.



