تخليد ملحمتين في تاريخ الصحراء المغربية

0
80

يُخلّد الشعب المغربي وأسرة المقاومة، يوم السبت، الذكرى الثامنة والستين لمعركة الدشيرة، التي تتزامن مع الذكرى الخمسين لرحيل آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويُجسّد هذان الحدثان محطتين بارزتين في مسار الكفاح الوطني من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الترابية، كما يستحضران التضحيات التي قدّمها رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير في مواجهة الاستعمار الإسباني.

معركة الدشيرة

في 13 يناير 1958، بمنطقة الدشيرة شرق العيون، خاض المقاومون المغاربة مواجهة مباشرة مع القوات الإسبانية رغم تفوقها في العتاد والإمكانات اللوجستية. وشكلت هذه المعركة انطلاقة لسلسلة من المواجهات في الصحراء المغربية بين سنتي 1956 و1960، من بينها معارك الرڭيبات ولمسيد وأم لعشار ومرگالة.

وتندرج هذه المعركة ضمن مسلسل التحرير الذي قاده جلالة المغفور له محمد الخامس، واستكمله جلالة المغفور له الحسن الثاني لاسترجاع الأقاليم الجنوبية.

نضال سياسي ودبلوماسي

بموازاة الكفاح المسلح، خاض المغرب معركة سياسية ودبلوماسية لتعزيز وحدته الوطنية. فتم استرجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969.

وشكلت المسيرة الخضراء سنة 1975 محطة حاسمة، تُوجت برحيل آخر جندي إسباني في 28 فبراير 1976، قبل أن يُستكمل المسار باسترجاع وادي الذهب في 14 غشت 1979.

تخليد الذكرى

بمناسبة هذين الحدثين، ينظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لقاءات بكل من العيون وبوجدور والسمارة، إلى جانب تكريم عدد من قدماء المقاومين تقديراً لما قدموه من تضحيات.

كما تُنظم أنشطة تربوية وثقافية بمختلف جهات المملكة، بهدف صون الذاكرة الوطنية وترسيخ قيم الوطنية والتشبث بالوحدة الترابية لدى الأجيال الصاعدة.

وتُجدد هذه المناسبة التأكيد على مكانة هاتين المحطتين في تاريخ المغرب، وعلى استمرار الجهود الوطنية دفاعاً عن الوحدة الترابية وخدمة لمسار التنمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا