تواجه الشركات الإسرائيلية تحديات كبيرة نتيجة للحرب المستمرة على قطاع غزة، حيث تشير التوقعات إلى أن نحو 60 ألف شركة قد تُغلق خلال عام 2024 بسبب تداعيات الحرب. هذه الأزمة تتزامن مع آثار اقتصادية سلبية شديدة تؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية في إسرائيل.
الأسباب والآثار
الآثار الاقتصادية للحرب
- تأثير الحرب على الشركات: الحرب المستمرة على غزة أدت إلى تدهور كبير في الظروف الاقتصادية، مما أثر بشكل مباشر على الشركات. تزايدت التحديات بما في ذلك ارتفاع الفائدة وكلفة التمويل، نقص القوى العاملة، وتعطل الخدمات اللوجستية والإمدادات.
- الإغلاق المحتمل: يُتوقع أن يصل عدد الشركات التي ستغلق إلى 60 ألفًا، وهو ارتفاع كبير مقارنة بالأرقام المعتادة، حيث يتم إغلاق حوالي 40 ألف شركة سنويًا في الظروف الطبيعية. هذا يشكل قلقًا كبيرًا بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي.
تأثير الحرب على القطاعات الاقتصادية
- الشركات الصغيرة: 77% من الشركات التي أغلقت منذ بداية الحرب هي شركات صغيرة تضم ما يصل إلى 5 موظفين، مما يشير إلى أن الشركات الصغيرة هي الأكثر ضعفًا وقد تأثرت بشكل كبير.
- قطاعات متضررة: تضررت قطاعات البناء والزراعة والسياحة والضيافة والترفيه بشكل كبير. على سبيل المثال، تم منع 85 ألف عامل فلسطيني من العمل في مواقع البناء، مما أدى إلى تأخير كبير في المشاريع وتعطيل عمليات البناء.
التحديات الإضافية
التمويل والتوظيف
- نقص القوى العاملة: تواجه الشركات نقصًا حادًا في القوى العاملة، مما يزيد من تكاليف التوظيف ويؤدي إلى تأخير في تسليم المشاريع. تم تسجيل بعض تدفق العمال الأجانب إلى إسرائيل، لكن انخفاض العرض ساهم في زيادة الرواتب وتكاليف التوظيف.
- تأثير الحرب على التمويل: تراجعت الأموال التي جمعتها الشركات في بداية عام 2023 بسبب الانكماش العالمي وعدم اليقين السياسي، مما جعلها أكثر عرضة للأزمات الاقتصادية.
المشكلات اللوجستية والتجارية
- حظر التجارة مع تركيا: حظر تركيا التجارة مع إسرائيل أدى إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة، مما رفع كلفة الإنتاج والنقل. هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر ساهمت أيضًا في زيادة تكاليف الشحن.
الإجراءات والاستجابة
التكيف والتخطيط
- خطط الطوارئ: الشركات بحاجة إلى تطوير استراتيجيات للتكيف مع الظروف المتغيرة، بما في ذلك تحسين الخطط الاحتياطية للتعامل مع الأزمات اللوجستية والمالية.
- بحث عن مصادر بديلة: البحث عن مصادر إمداد بديلة والتعامل مع تكاليف الشحن المرتفعة تتطلب تخطيطًا دقيقًا وتعاونًا مع الشركاء الدوليين.
الاستنتاجات
تشير التوقعات إلى أن استمرار الحرب على غزة سيؤدي إلى مزيد من الإغلاق للشركات ويزيد من الضغوط الاقتصادية. يتطلب هذا الوضع استجابة سريعة وفعالة من الشركات وصناع السياسات لتخفيف الأثر السلبي وتقديم الدعم اللازم للتعامل مع الأزمات الاقتصادية والتجارية.



