في جنوب أفريقيا، عُقدت اليوم الجمعة أولى جلسات الجمعية الوطنية المنتخبة (البرلمان)، حيث تم أداء اليمين الدستورية من قبل النواب المنتخبين. الجلسة جاءت وسط أخبار عن اتفاق بين الأحزاب السياسية لتشكيل تحالف وطني واسع، الذي سيسمح بانتخاب رئيس جديد للبلاد ورئيس للبرلمان، بالإضافة إلى تشكيل حكومة جديدة.
المفاوضات السياسية كانت ضرورية نظرًا لعدم حصول أي حزب على غالبية برلمانية، مما يتطلب التوافق بين الأحزاب لتسهيل عملية انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة. حصل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي يقوده الرئيس الحالي سيريل رامافوزا، على حوالي 40% من أصوات الناخبين في الانتخابات الأخيرة، وهو ما يجعله أكبر الأحزاب في البرلمان.
تم اختيار حزب المؤتمر الوطني الأفريقي لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل معظم الأحزاب السياسية التي شاركت في الانتخابات، بدلاً من دخول ائتلاف مباشر مع عدد قليل من الأحزاب. وتمت المفاوضات حتى ساعات مبكرة من صباح الجمعة للتوصل إلى هذا الاتفاق المهم.
وفقًا للمصادر السياسية، فإن الأحزاب وافقت على ترشيح سيريل رامافوزا لمنصب الرئيس، وسيتولى مرشح من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي منصب رئيس البرلمان، بينما سيتولى مرشح من التحالف الديمقراطي منصب نائب رئيس البرلمان.
هذا الاتفاق يعكس جهودًا جادة للحفاظ على الاستقرار السياسي في جنوب أفريقيا وتسهيل الانتقال السلمي للسلطة، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة تواجه البلاد.


