تعرف جهة بني ملال-خنيفرة، خلال شهر رمضان، دينامية قوية حول منتجات المجالية. ويؤكد هذا الحراك تمسك المستهلكين بالتقاليد الغذائية الأصيلة، كما يعزز دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دعم التنمية المحلية.
إقبال كبير خلال الشهر الفضيل
في جماعة أولاد امبارك، تسجل التعاونيات الفلاحية ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة النشاط. ومن بين أكثر المنتجات طلباً خلال وجبة الإفطار: الزميطة، البلبولة، الحساء التقليدي، الزنجلان البلدي، العسل، إلى جانب مجموعة من التوابل المحلية.
وتحتل هذه المنتجات، التي تحضر بطرق تقليدية، مكانة أساسية على المائدة الرمضانية.
خبرة التعاونيات النسوية
داخل تعاونية “سند”، تحرص النساء المنخرطات على الحفاظ على خبرة متوارثة عبر الأجيال. وتشمل مراحل الإنتاج فرز المواد الأولية وتنقيتها، ثم تحميصها وطحنها، بما يضمن تقديم منتجات طبيعية وعالية الجودة.
وأكدت رئيسة التعاونية، أمينة مجدي، أن الطلب يرتفع بشكل ملحوظ خلال رمضان، خاصة على الزنجلان البلدي وأنواع البلبولة والزميطة المصنوعة من حبوب محلية.
إشعاع يتجاوز حدود الجهة
وبفضل منصات التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل، أصبحت منتجات المجالية لجهة بني ملال-خنيفرة تستقطب زبائن من مدن مختلفة عبر المملكة.
ويساهم هذا الانفتاح الرقمي في تثمين المؤهلات الفلاحية للجهة ومنح دفعة جديدة للاقتصاد التضامني.
رافعة للتنمية المحلية
ولا تقتصر هذه الدينامية على تلبية حاجيات الأسر خلال رمضان، بل تعكس أيضاً الإمكانات الفلاحية التي تزخر بها الجهة، وتبرز الدور المحوري الذي تضطلع به التعاونيات في تعزيز الاستهلاك المحلي وتحقيق تنمية مستدامة.




