كشف تقرير حديث للهيئة العليا للتخطيط أن نحو 14,7 مليون مغربي، أي أربعة من كل عشرة سكان، قد انتقلوا للعيش في بلدية أخرى مرة واحدة على الأقل خلال حياتهم. وأوضح التقرير أن هذه الهجرات الداخلية تتركز بشكل كبير في الوسط الحضري وتشمل نسبة مرتفعة من النساء، ما يعكس تحولات عميقة في التوازنات الجغرافية والاقتصادية للمملكة.
وأشار التقرير إلى أن 60% من السكان لا يزالون يقيمون في بلدياتهم الأصلية، بينما يمثل النقل بين المدن نحو 45,6% من الحركات الداخلية، ويستمر الانتقال من الريف إلى المدن الكبرى بنسبة 34,1%. كما يبرز التقرير الدور المتزايد للنساء في هذه الهجرات، حيث يشكلن 55,1% من إجمالي المهاجرين داخليًا.
وتتركز معظم الهجرات نحو المدن الكبرى مثل الدار البيضاء-سطات، التي استقطبت نحو 3,63 مليون مهاجر، تليها الرباط-سلا-القنيطرة وفاس-مكناس وطنجة-تطوان-الحسيمة، فيما تسجل مناطق مثل مراكش-آسفي وفاس-مكناس ونفود الجنوب أرصدة سلبية من حيث الهجرة.
تشير هذه التحولات إلى أن الهجرة الداخلية تعد محركًا أساسيًا لإعادة توزيع السكان وفرص التنمية، مع تركيز واضح على المحاور الحضرية الكبرى.

