المغرب يعزز استراتيجيته الطاقية بتقييم جديد

0
40

يستعد المغرب لإجراء تقييم جديد لسياساته الطاقية من طرف الوكالة الدولية للطاقة، من المرتقب إنجازه خلال سنة 2026، وذلك في سياق يتسم بتسارع التحول الطاقي وتغيرات الأسواق العالمية.

وسيكون هذا التقييم الثالث من نوعه منذ سنة 2014، ويهدف إلى تقديم تشخيص شامل للخيارات الطاقية للمملكة، إلى جانب اقتراح توصيات عملية. ويرتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل الأمن الطاقي، والتنمية الاقتصادية، والاستدامة البيئية، والاندماج في الديناميات الدولية.

وبالتوازي مع ذلك، طلب المغرب إجراء تحليل خاص لأمنه الطاقي، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بتقلبات الإمدادات على الصعيد الدولي.

وتندرج هذه الخطوة ضمن شراكة معززة بين المغرب والوكالة الدولية للطاقة، تم تجديدها خلال مؤتمر المناخ “كوب 29” سنة 2024. ويشمل هذا التعاون مجالات عدة، من بينها الطاقات المتجددة، والهيدروجين، وتنظيم أسواق الكهرباء والغاز، وأسواق الكربون.

وفي هذا الإطار، حلت بعثة من خبراء الوكالة بالرباط في فبراير 2025، حيث أجرت مشاورات مع مختلف الفاعلين في القطاع الطاقي، من بينهم “مازن” والهيئة الوطنية لضبط الكهرباء، إضافة إلى شركاء دوليين.

كما تشمل المناقشات الجارية آليات تقنية، من بينها شهادات الخصائص الطاقية، التي تهدف إلى ضمان مصدر الكهرباء المتجددة. وتعد مسألة الاعتراف الدولي بهذه الآلية من التحديات الأساسية، خاصة في سياق الآلية الأوروبية لتعديل الكربون على الحدود.

ويظل تعزيز القدرات المؤسساتية من بين الأولويات، خاصة فيما يتعلق بجودة المعطيات الطاقية والمناخية، باعتبارها عنصراً أساسياً في فعالية السياسات العمومية.

ومن خلال هذا التقييم الجديد، يسعى المغرب إلى تعزيز استراتيجيته الطاقية وتكييفها مع متطلبات بيئة دولية متغيرة باستمرار.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا