Accueil الاقتصاد المغرب وفرنسا يوقعان اتفاقية لتعزيز الابتكار في الفلاحة الرقمية

المغرب وفرنسا يوقعان اتفاقية لتعزيز الابتكار في الفلاحة الرقمية

0
المغرب وفرنسا يوقعان اتفاقية لتعزيز الابتكار في الفلاحة الرقمية

في إطار مشاركة المغرب كضيف شرف في المعرض الدولي للفلاحة بباريس، تم يوم الأحد توقيع اتفاقية شراكة بين المغرب وفرنسا تهدف إلى تعزيز الابتكار في الفلاحة الرقمية، وذلك بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري.

وتمثل هذه الاتفاقية، الموقعة بين « المزرعة الرقمية » والقطب الرقمي لوزارة الفلاحة المغربية، خطوة جديدة في مسار التعاون بين البلدين في مجال التحول الرقمي للقطاع الفلاحي. وتهدف إلى نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، ودعم الابتكار من خلال مشاريع مشتركة، تعزز دينامية التطوير الفلاحي في كل من المغرب وفرنسا.

التكنولوجيا الرقمية في خدمة الفلاحة

في تصريح لها بالمناسبة، أكدت لبنى المنصوري، مديرة القطب الرقمي لوزارة الفلاحة والصيد البحري، أن هذه الاتفاقية تأتي في وقت يواجه فيه القطاع الفلاحي تحديات كبيرة، أبرزها ندرة المياه والموارد الطبيعية. وأوضحت أن الحل يكمن في استخدام التكنولوجيا الرقمية مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة لتحقيق إنتاجية أعلى بموارد أقل.

من جهتها، أوضحت جوستين ليبوما، نائبة رئيس « المزرعة الرقمية »، أن هذه الشراكة تفتح آفاقًا جديدة أمام التعاون المغربي الفرنسي، حيث سيتم إطلاق مشاريع ملموسة في إطارها، من بينها مشروع سيتم عرضه في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، وآخر في « المزرعة الرقمية »، خلال يومها السنوي.

المغرب يراهن على الرقمنة في استراتيجيته الفلاحية

خلال كلمته، أكد أحمد البواري أن المغرب منخرط بشكل كامل في مسار رقمنة القطاع الفلاحي، وهو ما يجسده التوجه الاستراتيجي لـ** »الجيل الأخضر 2020-2030″**، الذي يضع التكنولوجيا والابتكار في صلب أولوياته. وأبرز الوزير أن استخدام الحلول الرقمية سيمكن من تحسين إدارة الموارد الطبيعية، وضمان استدامة الإنتاج، وتسهيل الولوج إلى الأسواق.

وأشار إلى أن هذه الرؤية تتماشى مع التوجه الفرنسي نحو فلاحة مبتكرة ومستدامة، ما يفتح الباب أمام شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

توصيات لتعزيز التعاون المغربي الفرنسي في الفلاحة الرقمية

وقبيل توقيع الاتفاقية، احتضن المعرض مائدة مستديرة تحت عنوان « الفلاحة الرقمية: بناء جسور بين فرنسا والمغرب »، جمعت ممثلين عن شركات ناشئة، ومؤسسات حكومية، وخبراء من القطاعين العام والخاص.

وخلصت النقاشات إلى مجموعة من التوصيات، أبرزها:

  • تعزيز تبادل الخبرات والتقنيات بين البلدين.
  • تطوير برامج تكوين مشتركة في مجال التكنولوجيا الفلاحية.
  • تسهيل الولوج إلى التمويل لدعم الشركات الناشئة في الفلاحة الرقمية.
  • تعزيز التعاون شمال-جنوب وجنوب-جنوب في المجال الفلاحي.

وشارك في هذه المائدة المستديرة عدد من المسؤولين والخبراء، من بينهم رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، إضافة إلى ممثلين عن « فرنش تيك » (French Tech) وبنك الاستثمار العمومي الفرنسي (BPI France)، وعدد من الشركات الناشئة الرائدة في المجال.

شراكة لتعزيز فلاحة المستقبل

تشكل هذه الاتفاقية مرحلة جديدة في التعاون المغربي الفرنسي في المجال الفلاحي، حيث من المنتظر أن تسهم في تحفيز الابتكار، وخلق فرص جديدة للاستثمار، وتعزيز استدامة القطاع. كما تعكس الالتزام المشترك للبلدين بتطوير فلاحة ذكية وفعالة، تستجيب لتحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici