يزور تورد روبنسون، مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف بالشؤون الدولية لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، المغرب والجزائر في الفترة من 12 إلى 21 من الشهر الجاري، بهدف « مناقشة عدد من الملفات والقضايا الرئيسية، مثل الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي، بالإضافة إلى تعزيز المصالح المشتركة »، حسبما ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان.
وأوضح المصدر ذاته أن المسؤول الأمريكي سيناقش خلال زيارته إلى البلدين مع « مسؤولي الأمن والعدالة والأمن وإنفاذ القانون » حول أهمية المساءلة والشفافية في أنظمة العدالة باعتبارها أساسية في الحكم الرشيد، مؤكدا أنه سيؤكد للبلدين التزام بلاده بدعمهما لتعزيز أطرهما القانونية وتحسين قدراتهما في مجال إنفاذ القانون.
وفي تعليقه على ذلك، أكد الباحث السياسي والاستراتيجي هشام معتضد أن « زيارة هذا المسؤول الأمريكي إلى الرباط تأتي في إطار التعاون الدولي بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في الملفات المتعلقة بالشؤون الأمنية وسياسات ضبط الاستقرار الأمني في المنطقة، وتبادل وجهات النظر فيما يخص التركيبة القانونية والمنصات الحقوقية المرتبطة بمحاربة الجريمة الدولية ».

وأضاف معتضد في تصريح لجريدة الكترونية أن « أهمية هذه الزيارة تكمن في اعتبار واشنطن المغرب فاعلا إقليميا ورائدا دوليا في محاربة الجريمة الدولية، ومنصة أساسية لمواجهة التحديات المرتبطة بالجرائم العابرة للقارات، ودولة مركزية في إحباط العديد من العمليات الإجرامية ذات الامتدادات الدولية والتحركات العالمية ».
شدد المتحدث على أن « الأمريكيين يدركون جيدًا أن الرباط، ومن خلال مؤسستها الأمنية والدفاعية، تسهر على تأمين نافذة من أعقد المناطق الجيو-استراتيجية أمنيًا وإجراميًا، نظرًا للتحركات النشطة لمختلف العصابات الإجرامية العابرة للقارات في المنطقة ونشاط الجماعات الإرهابية التي تبحث عن منافذ مالية لتمويل عملياتها التخريبية، وبالتالي فهُم يسعون دائما لترتيب زيارات من هذا النوع لتوطيد التعاون بين البلدين ».
وختم معتضد تصريحه مشيرًا إلى أن « توقيت الزيارة دقيق جدًا، إذ تندرج في إطار التطورات التي تشهدها المنطقة من خلال تحركات العديد من الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، بالإضافة إلى خروج تقارير تشير إلى استخدام العصابات الإجرامية الدولية ديناميكية هاته الجماعات الإرهابية من أجل التغطية على تحركاتها وتمويه الأجهزة الأمنية والدفاعية في المنطقة من أجل خلق نوع من التشويش التكتيكي ».