المغرب منصة جديدة للخدمات الرقمية

0
99

يعزز المغرب موقعه كمنصة إقليمية لخدمات التعهيد الخارجي (الأوفشورينغ) في منطقة البحر الأبيض المتوسط. وتهدف الاستراتيجية الوطنية الجديدة للقطاع، التي تم تقديمها مطلع سنة 2026، إلى رفع مداخيله إلى نحو 40 مليار درهم بحلول سنة 2030، مقابل حوالي 27 مليار درهم في 2025، مع إحداث 270 ألف منصب شغل إضافي.

ووفق تحليل صادر عن الوكالة الألمانية للتجارة والاستثمار Germany Trade & Invest (GTAI)، أصبح المغرب وجهة أكثر جاذبية للشركات الألمانية الباحثة عن حلول القرب الصناعي والخدماتي (Nearshoring)، خاصة في ظل النقص المتزايد في اليد العاملة المؤهلة داخل أوروبا.

ويشغل قطاع الأوفشورينغ حالياً حوالي 150 ألف شخص بالمغرب. وبعد أن كان يعتمد أساساً على مراكز النداء، بدأ القطاع يتجه تدريجياً نحو أنشطة ذات قيمة تكنولوجية أعلى مثل تطوير البرمجيات، والأمن السيبراني، والهندسة المعلوماتية، وتحليل البيانات.

ولمواكبة هذا التحول، تعمل السلطات المغربية على تعزيز برامج التكوين المتخصص ودعم المبادرات المرتبطة بـ الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية المتقدمة.

كما تشكل حماية المعطيات الشخصية عاملاً أساسياً في جذب المستثمرين الدوليين. وفي هذا الإطار، تسعى السلطات المغربية إلى مواءمة الإطار القانوني الوطني مع المعايير الأوروبية لتسهيل تبادل البيانات بين المغرب وأوروبا.

وتوجد بالفعل عدة شركات ألمانية في المغرب تنشط في مجالات صناعية وتكنولوجية، حيث بدأت بعض هذه الشركات تطوير أنشطة مرتبطة بالهندسة وتطوير البرمجيات واختبار التقنيات.

ويرى خبراء أن اهتمام الشركات الألمانية بالمغرب لم يعد قائماً فقط على خفض التكاليف، بل أيضاً على القرب الجغرافي، وتوافق التوقيت مع أوروبا، إضافة إلى الكفاءات اللغوية والتقنية للموارد البشرية المغربية.

ومن شأن هذه الدينامية أن تعزز صادرات المغرب من الخدمات الرقمية وتساهم في تحسين ميزانه التجاري.

ولدعم هذه الاستراتيجية، عزز المغرب أيضاً الحوافز الاستثمارية ضمن الميثاق الجديد للاستثمار، فيما تقدم غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب المواكبة للشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بالمملكة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا