المغرب: دينامية جديدة للقروض البنكية

0
84

وفقًا لآخر تقرير للسياسة النقدية الصادر عن بنك المغرب، تسارعت وتيرة نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي لتصل إلى 5,3% في يناير 2026، مقابل 4,7% مع نهاية سنة 2025.

ويرجع هذا التطور أساسًا إلى ارتفاع التمويلات الموجهة للشركات، في حين سجلت القروض الممنوحة للأسر تباطؤًا.

الشركات تقود النمو

سجلت القروض الموجهة للمؤسسات العمومية انتعاشًا بنسبة 1,6% في يناير، بعد تراجع بلغ 3,7% في نهاية 2025. كما ارتفعت القروض الموجهة للشركات الخاصة غير المالية إلى 3,7% مقابل 2,9% سابقًا.

ويُعزى هذا الأداء إلى الارتفاع القوي في قروض التجهيز (+14,5%) وقروض الإنعاش العقاري (+7,2%)، في حين استقرت تسهيلات الخزينة عند مستوى سلبي (-4,3%).

تباطؤ قروض الأسر

في المقابل، شهدت القروض الموجهة للأسر تباطؤًا، حيث تراجعت وتيرة نموها السنوي من 3,7% إلى 3,4% مع نهاية يناير 2026.

وفي التفاصيل، انخفضت قروض الاستهلاك من 4,9% إلى 3,7%، كما تراجعت القروض العقارية إلى 2,5%.

وتعكس هذه المؤشرات توجّه الاقتصاد المغربي بشكل متزايد نحو الاستثمار الإنتاجي على حساب الاستهلاك.

استقرار نسبي في أسعار الفائدة

خلال الربع الرابع من 2025، ظل معدل الفائدة المتوسط شبه مستقر عند 4,82%. وبلغ 5,69% بالنسبة للأفراد و4,72% بالنسبة للشركات.

ومنذ بداية سياسة التيسير النقدي في يونيو 2024، تراجعت أسعار الفائدة بحوالي 61 نقطة أساس، مقابل 75 نقطة بالنسبة لسعر الفائدة الرئيسي.

ضغط مستمر على السيولة

أشار التقرير أيضًا إلى تفاقم عجز السيولة البنكية، الذي بلغ في المتوسط 132,8 مليار درهم مطلع 2026، مقابل 130,7 مليار درهم نهاية 2025.

ولمواجهة هذا الوضع، كثّف بنك المغرب تدخلاته، حيث رفع ضخ السيولة إلى 149 مليار درهم عبر آليات تمويل مختلفة.

ورغم هذه الضغوط، يظل النظام البنكي مستقرًا. غير أن حاجيات السيولة مرشحة للارتفاع لتصل إلى 148,3 مليار درهم في 2026 و169,4 مليار درهم في 2027.

وفي هذا السياق، يتوقع البنك المركزي مواصلة سياسة نقدية تيسيرية لدعم نمو القروض البنكية، الذي يُرتقب أن يبلغ حوالي 6% خلال سنة 2026.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا