المحامون يرفضون مشروع القانون الجديد ويصعّدون الاحتجاج

0
276

تتصاعد احتجاجات المحامين ضد مشروع القانون رقم 66-23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة. وعلى أبواب توقف كامل للنشاط يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب (ABM) ونقابة محامي الدار البيضاء رفضهما القاطع للنص الذي يعتبرونه مساسًا باستقلالية المهنة.

اجتمع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب في مراكش وأعلن عن تعليق كامل لجميع الخدمات المهنية للمحامين ابتداءً من 6 يناير. وفي بيان صادر عنه، وصف الجمعية ما حصل بـ«الانقطاع غير المسؤول» في الحوار مع وزارة العدل، مشيرة إلى أن النسخة النهائية لمشروع القانون لم تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المقدمة خلال مشاورات سابقة.

وترى الجمعية أن اعتماد أي قانون ينظم المهنة لا يمكن أن يتم دون إشراك ممثليها الفعليين. كما تؤكد على الدور الدستوري الأساسي للمحامي في الدفاع عن الحقوق والحريات وضمان محاكمة عادلة، وتحمّل وزارة العدل المسؤولية الكاملة عن الوضع الحالي، داعية إلى تعبئة عامة للمحامين.

من جهته، عبّر مجلس هيئة محامي الدار البيضاء عن معارضته القوية للمشروع. ففي اجتماع استثنائي عقد في 22 ديسمبر 2025 برئاسة النقيب محمد الحيسي، اعتبر المجلس بالإجماع أن النص يشكل تهديدًا خطيرًا لاستقلالية المحامين، مشيرًا إلى أن النسختين المتداولتين من المشروع متطابقتان.

ويشدد مجلس الدار البيضاء على عدة نقاط مثيرة للقلق في المشروع، منها تعزيز رقابة السلطة التنفيذية على المهنة، وتقليص صلاحيات النقباء ومجالس الهيئات، بالإضافة إلى منح وزارة العدل الحق في إصدار الرقم الوطني للمحامي. كما أعرب المجلس عن قلقه بشأن فتح المجال أمام المحامين الأجانب وبعض القيود المتعلقة بوكالة المحامي.

وتذكر هذه المرحلة الجديدة من التوتر بالإضراب الوطني للمحامين الذي جرى في نوفمبر 2024 احتجاجًا على إصلاح مدونة المسطرة المدنية، والذي أدى إلى شلل في المحاكم وكشف عن الصعوبات المستمرة في الحوار المؤسساتي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا