كشفت دراسة حديثة أن العيش في أحياء تحتوي على مساحات خضراء في منتصف العمر يمكن أن يبطئ التدهور المعرفي ويعزز إمكانات الذاكرة. حيث أظهرت الدراسة أن زيادة التعرض للمساحات الخضراء السكنية يمكن أن يؤخر التدهور المعرفي بمعدل سنوي يبلغ ثمانية أشهر.
فوائد المساحات الخضراء:
- التأثير الإيجابي على الإدراك: وجدت الدراسة التي قادها باحثون من كلية الصحة العامة بجامعة بوسطن أن العيش بالقرب من المساحات الخضراء مثل الحدائق والأشجار يمكن أن يوفر فوائد معرفية ملحوظة في مراحل متقدمة من الحياة.
- التأخير في التدهور المعرفي: أشارت النتائج إلى أن العيش في مناطق تحتوي على كميات أكبر من المساحات الخضراء خلال منتصف العمر قد يبطئ معدل التدهور المعرفي السنوي للشخص بنحو ثمانية أشهر.
العوامل الوراثية:
- الأليل APOE-ɛ4: لاحظت الدراسة أن هذا التأخير كان أكبر بين الأشخاص الذين يحملون الأليل « إي 4 لجين صميم البروتين الشحمي إي » (APOE-ɛ4)، والذي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
- تأثير الجين: كان التدهور المعرفي أبطأ بثلاث مرات لدى الأشخاص الحاملين لهذا الجين والذين تعرضوا للمزيد من المساحات الخضراء مقارنة بأولئك الذين لم يحملوا الجين.
أهمية الدراسة:
- مجموعة دراسات أكبر وفترة مراقبة أطول: شملت الدراسة مجموعة أكبر من الدراسات السابقة وفترة مراقبة أطول، مما يعزز من موثوقية النتائج.
- الأبحاث السابقة: على الرغم من أن التعرض للمساحات الخضراء قد ارتبط سابقًا بوظائف معرفية أفضل، فإن هذه الدراسة الجديدة تقدم نظرة أعمق على كيفية تأثير الميزات البيئية المختلفة على العلاقة بين المساحات الخضراء والمعرفة، خاصة بين حاملي الأليل APOE-ɛ4.
توصيات الباحثين:
- الحفاظ على المساحات الخضراء: تؤكد الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة ماريا بيسكادور خيمينيز، على أهمية الحفاظ على المساحات الخضراء وإنشائها، خاصة في الأحياء ذات الوضع الاجتماعي الاقتصادي المنخفض، لتعزيز الصحة المعرفية في مراحل لاحقة من الحياة.
- الصحة النفسية: استكشفت الدراسة أيضًا دور الصحة النفسية في العلاقة بين التعرض للمساحات الخضراء والمعرفة، مشيرة إلى أن المساحات الخضراء قد تكون مرتبطة بتباطؤ التدهور المعرفي عبر تحسين الصحة النفسية.