الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
العالم

أزمة سبتة: فرنسا ترفض رسالة أوروبية وتعتبرها غير داعمة لإسبانيا

انتقدت فرنسا الرسالة التي وقعتها 22 دولة في الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة الهجرة في سبتة، معتبرة أنها لا تقدم دعما عمليا لإسبانيا ولا تسهم في تنسيق الحلول مع المغرب. وقالت السفارة الفرنسية في مدريد إن باريس اختارت عدم الانضمام إلى المبادرة التي تقودها إيطاليا، مفضلة مقاربة قائمة على التعاون والفعالية.

هيئة التحرير ·
أزمة سبتة: فرنسا ترفض رسالة أوروبية وتعتبرها غير داعمة لإسبانيا

انتقدت فرنسا الرسالة التي وقعتها 22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي بشأن أزمة الهجرة في سبتة، معتبرة أنها لا تقدم دعما فعليا لإسبانيا، بل تسعى أساسا إلى استثمار موجة الهجرة لتحقيق أهداف سياسية، وفق ما أعلنته السفارة الفرنسية في مدريد.

وأوضحت السفارة الفرنسية، بحسب المصدر ذاته، أن باريس امتنعت عن الانضمام إلى المبادرة التي تقودها إيطاليا، لأن مضمون الرسالة لا يعكس تضامنا عمليا مع إسبانيا ولا يساهم في بلورة حلول مشتركة بتنسيق مع المغرب.

وأضافت السفارة أن الرسالة أغفلت الخصوصية القانونية لمدينة سبتة داخل فضاء شنغن، مشيرة إلى أن المدينة تخضع لنظام خاص يرتبط بحرية التنقل، وهو ما يجعل وضعها مختلفا عن باقي نقاط العبور داخل الاتحاد الأوروبي.

وأشارت باريس إلى أن المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال الأزمة الأخيرة لم يغادروا نحو باقي دول الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن هذا المعطى يضعف الطرح الذي يربط ما جرى بخطر انتقال غير قانوني إلى دول أوروبية أخرى.

وأضافت أن نحو 48 ألفا و300 مهاجر، أي ما يعادل 96 في المائة من إجمالي الوافدين من المغرب إلى سبتة، عادوا إلى الأراضي المغربية في غضون 24 ساعة فقط، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس قدرة السلطات الإسبانية على احتواء الوضع وتفعيل إجراءات الإعادة وفق القوانين الأوروبية المعمول بها.

كما انتقدت فرنسا ما وصفته بتجاهل الرسالة لمظاهر التضامن الأوروبي التي برزت خلال أزمات الهجرة السابقة، مذكّرة بالدعم الذي قدمته دول الاتحاد، بما فيها إسبانيا، خلال أزمة الحدود البولندية ـ البيلاروسية، ثم خلال أزمة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وشددت السفارة الفرنسية على أن باريس تفضل نهجا قائما على التعاون والفعالية بدل المواقف الرمزية، مؤكدة استمرار دعمها لإسبانيا سواء بشكل مباشر أو عبر وكالة «فرونتكس»، إلى جانب تعزيز المراقبة على الحدود الفرنسية ـ الإسبانية.

كما أوضحت أن هذا الدعم الميداني يشمل نشر قوات أمنية واستخدام الطائرات والطائرات المسيّرة، في إشارة إلى أن المقاربة الفرنسية تركز على أدوات التنفيذ والمواكبة العملياتية أكثر من التركيز على الرسائل السياسية الجماعية.

وفي المقابل، جاءت هذه التصريحات عقب الرسالة التي وقعتها 22 دولة أوروبية وربطت أزمة سبتة بالحكم الأخير الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن عدم قانونية عمليات الإعادة الفورية للمهاجرين، ودعت إلى تشديد الرقابة أو إعادة فرض مراقبة مؤقتة على الحدود الداخلية للاتحاد الأوروبي.

أما الموقف الفرنسي فاعتبر أن هذا الطرح يفتقد إلى السند العملي، خصوصا في ظل عدم تسجيل أي انتقالات غير قانونية من سبتة إلى بقية الدول الأوروبية، وهو ما يجعل الأزمة، في نظر باريس، غير قابلة للتوظيف كدليل على تهديد مباشر لباقي فضاء الاتحاد.

Sources: Kech24

مشاركة