أجرى رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، يوم الاثنين بالرباط، مباحثات مع وزير خارجية جمهورية ألبانيا، حسن إيغلي، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب، تزامناً مع الذكرى الـ63 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
العلاقات الثنائية وآفاق التعاون
خلال هذا اللقاء، أشاد السيد ولد الرشيد بمستوى العلاقات المغربية الألبانية، القائمة على أسس الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل. كما أكد على أهمية هذه الزيارة في تعزيز الشراكة الثنائية واستكشاف آفاق جديدة للتعاون، خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.
التعاون الاقتصادي والاستثمار
أشاد رئيس مجلس المستشارين بالإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدتها ألبانيا، مما ساهم في اندماجها الاقتصادي وتقاربها مع معايير الاتحاد الأوروبي. كما شدد على أهمية الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري لمستوى العلاقات السياسية بين البلدين، مع التركيز على قطاعات صناعة السيارات، الفلاحة، السياحة، الطاقات المتجددة والتعدين.
وفي هذا السياق، أشار إلى الدور المحوري للآليات الاقتصادية، خصوصاً اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي ومنتدى الأعمال المغربي الألباني، في تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية.
تفعيل الحوار السياسي وتعزيز الشراكة
أكد ولد الرشيد على التزام المغرب وألبانيا بتفعيل آليات الحوار السياسي والتشاور الثنائي والإقليمي، مما يتيح فرصاً لشراكة متجددة تستجيب للتحديات المعاصرة. كما أشار إلى الموقع الاستراتيجي الذي يتمتع به البلدان، والذي يفتح آفاقاً واسعة لتعميق التعاون.
التعاون البرلماني وتبادل الخبرات
على الصعيد البرلماني، شدد رئيس مجلس المستشارين على أهمية تطوير التعاون البرلماني عبر تبادل الزيارات والخبرات وتعزيز التنسيق داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية. كما اقترح إنشاء مجموعة صداقة برلمانية مغربية-ألبانية وإطلاق منتدى برلماني مشترك لتعزيز الحوار والتعاون التشريعي.
الموقف الألباني من قضية الصحراء المغربية
ثمّن ولد الرشيد موقف ألبانيا الداعم للمسار الأممي في قضية الصحراء المغربية، واعتبارها المبادرة المغربية للحكم الذاتي حلاً جاداً وموثوقاً لهذا النزاع. كما أشار إلى الدعم الدولي الواسع لهذه المبادرة، التي تعكس رؤية المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، لتحقيق تنمية شاملة في الأقاليم الجنوبية.
تصريحات وزير الخارجية الألباني
من جهته، أعرب السيد حسن إيغلي عن سعادته بهذه الزيارة، التي تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين. كما أكد رغبة بلاده في تعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً على المستوى الاقتصادي.
وأشاد الوزير بالإصلاحات الكبرى التي أطلقها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مؤكداً أنها تساهم في بناء نموذج تنموي جديد يجمع بين التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي.