Accueil العالم الرئيس الكيني يسحب قانون « زيادة الضريبة » عقب احتجاجات دامية

الرئيس الكيني يسحب قانون « زيادة الضريبة » عقب احتجاجات دامية

0
الرئيس الكيني يسحب قانون « زيادة الضريبة » عقب احتجاجات دامية

أعلن رئيس كينيا، ويليام روتو، سحب مشروع قانون المالية للعام الحالي، والذي يتضمن زيادات ضريبية مثيرة للجدل بعد احتجاجات دامية شهدت إحراق البرلمان. في خطاب موجه إلى الأمة، قال روتو إنه من الواضح أن الكينيين « لا يريدون » هذا المشروع، وأقر بـ »الفشل »، مضيفاً أنه لن يوقع على المشروع ليصبح قانوناً سارياً.

الاحتجاجات وأحداث العنف

وفقاً للجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصاً في احتجاجات يوم الثلاثاء. اقتحم المتظاهرون مبنى البرلمان، وقاموا بتخريب مقتنياته وإشعال النار في أجزاء من المجمع، وسرقة الصولجان الاحتفالي الذي يرمز إلى سلطة المجلس التشريعي. ورغم أن الرئيس روتو تحدى المتظاهرين بدايةً وأمر بنشر الجيش، إلا أنه تراجع عن موقفه مع تنامي الغضب العام بسبب مقتل المتظاهرين.

ردود الفعل الدولية والمحلية

  • أدان الأساقفة الكاثوليك تصرفات قوات الأمن وناشدوا الشرطة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين، بينما حثوا المتظاهرين على المحافظة على سلمية الاحتجاج.
  • دعت جمعية القانون الكينية المحققين الجنائيين الدوليين إلى مساعدة العائلات في سعيها لتحقيق العدالة.
  • أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن حزنه لوقوع وفيات وإصابات، بمن في ذلك الصحفيون والعاملون في المجال الطبي، وحثَّ السلطات الكينية على « ممارسة ضبط النفس » ودعا إلى أن تكون جميع المظاهرات سلمية.
  • أدانت الولايات المتحدة وأكثر من عشر دول أوروبية العنف ودعت إلى الهدوء.

أسباب الاحتجاجات

بدأت الاحتجاجات قبل أسبوع رفضاً لقانون الضرائب الجديد، لكنها بلغت ذروتها يوم الثلاثاء مع تمرير النواب لمشروع قانون معدل. مشروع القانون الأصلي كان يقترح فرض ضرائب على الخبز وزيت الطهي وخدمات تحويل الأموال عبر الهاتف المحمول والمستشفيات المتخصصة والسيارات، مما أدى إلى تفاقم أزمة تكاليف المعيشة. رغم تراجع الحكومة عن بعض مقترحات المشروع، استمر المتظاهرون في المطالبة بإلغاء مشروع القانون بأكمله.

تداعيات الاحتجاجات

  • شهدت العاصمة نيروبي دوريات للشرطة المسلحة في أنحاء متفرقة.
  • أفاد مراسل بي بي سي بوجود جثث ملقاة في الشوارع وسط برك من الدماء.
  • قطع الإنترنت وتعطله في أنحاء البلاد.
  • اندلاع مظاهرات في عدة مدن أخرى مثل مومباسا وكيسومو وإلدوريت ونييري وناكورو.

التوجهات المستقبلية

تحولت الاحتجاجات إلى حركة احتجاجية واسعة تنتقد سياسات الرئيس وليام روتو، الذي أعرب عن استعداده للتواصل مع المتظاهرين. كما دعا الرئيس السابق أوهورو كينياتا إلى الحوار، مؤكداً أن السلطة والصلاحيات منحها الشعب.

وقالت مورين أوور، إحدى المتظاهرات، إن صوت الشباب يجب أن يُسمع لأنهم الجيل القادم. تواصلت الاحتجاجات على مدار الأيام الماضية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واعتقالات عديدة، مما أثار اهتمام وسائل الإعلام في أفريقيا والعالم.

في مواجهة احتجاجات دامية وانتقادات دولية ومحلية، قرر الرئيس الكيني ويليام روتو سحب مشروع قانون المالية الذي تضمن زيادات ضريبية مثيرة للجدل. على الرغم من تراجع الحكومة عن بعض المقترحات، استمرت الاحتجاجات، مما يعكس التوترات الاجتماعية والاقتصادية العميقة في البلاد.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici