الدار البيضاء: حفريات تكشف 773 ألف سنة من تاريخ الإنسان

0
21

أعلنت مجموعة من الباحثين، الأربعاء في الرباط، أن اكتشاف حفريات جديدة للبشر الأوائل في تجويف بمنطقة محجر توماس 1 في الدار البيضاء يقدم رؤية غير مسبوقة حول فترة مهمة من تطور الإنسان.

تشمل هذه البقايا عدة فكوك بشرية – لشخصين بالغين وطفل – بالإضافة إلى أسنان وعظام ما بعد الجمجمة. وتظهر هذه البقايا مزيجًا من الصفات البدائية المشابهة لإنسان Homo erectus وسمات أكثر تطورًا، ما يشير إلى وجود سكان بشريين متوسطين بين الأشكال القديمة والخطوط اللاحقة.

ويتيح تأريخ هذه الحفريات، الذي تم بفضل تحليل الرواسب ودراسة الانقلاب المغناطيسي Matuyama-Brunhes (قبل 773 ألف سنة)، وضع هذه السكان في فترة زمنية مفصلية، قبل الانفصال بين السلالة المؤدية إلى Homo sapiens وتلك التي أدت إلى النياندرتال والدينيسوفان.

ويأتي هذا الاكتشاف في إطار البرنامج المغربي-الفرنسي « الدار البيضاء ما قبل التاريخ »، الذي تشرف عليه المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP) بالاشتراك مع مؤسسات دولية عديدة. ويعزز هذا الاكتشاف دور شمال إفريقيا في تاريخ البشرية القديمة ويكمل سلسلة الاكتشافات الكبرى السابقة، مثل اكتشاف أقدم Homo sapiens في جبل إرحود.

وأشار وزير الشباب والثقافة والاتصال، محمد مهدي بنسعيد، إلى أن هذا التقدم يؤكد مكانة المغرب في البحث العلمي الدولي وجودة الفرق الوطنية في مجال الآثار وما قبل التاريخ.

وتقدم هذه الحفريات رؤية جديدة حول الجذور الإفريقية لأنواعنا البشرية وتطور أولى المجتمعات البشرية في المنطقة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا