الجمارك تشن حملة واسعة ضد كبار تجار الذهب بشبهات تزوير وتبييض أموال

0
299

أطلقت الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة حملة تفتيش وطنية غير مسبوقة استهدفت كبار تجار الذهب في عدد من المدن المغربية، على خلفية شبهات تتعلق بتزوير الدمغات الرسمية وتبييض الأموال والتلاعب بوثائق الاستيراد والتوزيع.

وشملت الحملة، التي قادتها لجان مركزية مدعومة بفرق متخصصة في تحليل المخاطر، مناطق الدار البيضاء–سطات، مراكش–آسفي وفاس–مكناس، بهدف تتبع مسارات تداول الذهب ورصد أية خروقات أو ممارسات غير قانونية.

وأظهرت التحقيقات الأولية وجود تجاوزات خطيرة، من بينها استخدام دمغات مزورة لإعادة تصنيع الذهب وبيعه بشكل قانوني وهمي، وهو ما مكن المتورطين من تحقيق أرباح كبيرة بطرق غير شرعية.

ولتقوية الرقابة، استعانت الجمارك بالنظام الرقمي “SAAD” لتقييم المخاطر وكشف العمليات المشبوهة المرتبطة بالغش أو غسيل الأموال. وقد ركزت السلطات بشكل خاص على جهة الدار البيضاء، التي أصبحت مركزًا رئيسيًا لتجارة الذهب عبر المنصات الرقمية وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

وامتدت التحقيقات أيضًا إلى المعابر الجوية، خصوصًا المطارات، وسط مؤشرات على تهريب سبائك ذهبية عالية العيار (22 و24 قيراطًا) من أوروبا والخليج، يتم صهرها وبيعها بفواتير مشكوك فيها داخل السوق الوطنية.

كما تم إلزام عدد من التجار بتقديم تصريحات دقيقة حول وارداتهم وصادراتهم، في وقت تسود فيه مخاوف من اتساع رقعة السوق الموازية لتجارة الذهب.

ولم تغفل الحملة تشديد المراقبة على المسافرين، خصوصًا النساء، فيما يخص المجوهرات الشخصية التي لا تتجاوز 500 غرام، بعد تسجيل حالات تستدعي تدقيقًا إضافيًا.

من جهة أخرى، رصدت اللجان المعنية انتشار ظاهرة تزوير دمغات القطع الذهبية القديمة المعروفة بـ »الدك القديم »، ما دفع المهنيين إلى رفع مطالب بإصلاحات عاجلة، أبرزها اعتماد دمغات خاصة بكل ورشة أو مصنع، لضمان الشفافية وحماية المنتوج الوطني من التلاعبات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا