تشهد مدينة الكفرة في جنوب شرق ليبيا حالة من الاستنفار لمواجهة السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة التي تضرب المنطقة منذ عدة أيام، مما أثار مخاوف من تكرار كارثة فيضانات درنة التي حدثت العام الماضي. وقد أعلنت كل من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة المكلفة من مجلس النواب في الشرق عن تسخير الإمكانيات اللازمة لمواجهة هذه الأزمة.
عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا، أكد عبر منصة « إكس » أنه وجه جميع الوزارات والهيئات المختصة لرفع درجة الاستعداد القصوى وتقديم الدعم اللازم لمدينة الكفرة. كما أعرب عن أمله في سلامة أهالي المدينة، مؤكدًا أن الحكومة ستكون معهم لحظة بلحظة حتى تجاوز الأزمة.
من جهة أخرى، أسامة حماد، رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أكد أنه يتابع الوضع بجدية مع الجهات المحلية والغرفة الأمنية المشتركة، وقد وجه الوزارات المعنية لتقديم الدعم المستمر وتجاوز الأزمة الحالية. كما حذر المواطنين من زيادة محتملة في كميات الأمطار، داعيًا إياهم إلى تجنب أماكن جريان الأودية حفاظًا على سلامتهم.
الوضع في الكفرة صعب للغاية، حيث أشار متحدث المجلس البلدي عبد الله سليمان إلى أن الأمطار التي تتساقط منذ ثلاثة أيام تعتبر الأغزر منذ 72 عامًا، وقد تسببت في جريان أودية جبلية نحو المدينة، مما أدى إلى تضرر البنية التحتية، بما في ذلك خروج مستشفى رئيسي عن الخدمة وتضرر شبكة الكهرباء.
المخاوف تتزايد من احتمال تكرار كارثة درنة، حيث يتذكر المواطنون في الكفرة حجم الدمار الذي خلفه إعصار دانيال العام الماضي والذي تسبب في وفاة الآلاف بسبب انهيار السدود وجرف السيول لكل شيء في طريقها.
ليبيا لا تزال تعاني من انقسام سياسي بين حكومتين تتنافسان على السلطة، مما يضيف تحديات إضافية في مواجهة الأزمات الطبيعية مثل هذه.



