شهدت شركة اتصالات المغرب تراجعاً ملحوظاً في قيمتها السوقية بنسبة 18% في بورصة الدار البيضاء خلال عام 2024، وفقاً للتقرير السنوي الصادر عن البورصة حول أداء السوق. ورغم الأداء الإيجابي العام للسوق، الذي شهد رسملة إجمالية تتجاوز 752 مليار درهم، إلا أن أداء اتصالات المغرب تأثر سلباً بسبب مجموعة من العقوبات المالية والإدارية المفروضة عليها.
أسباب تراجع القيمة السوقية لشركة اتصالات المغرب
تعود أسباب التراجع في القيمة السوقية لشركة اتصالات المغرب إلى عدة عوامل رئيسية، من أبرزها العقوبات التي فرضتها السلطات المختصة في بعض الأسواق التي تعمل فيها الشركة.
العقوبات المفروضة على فرع موريتانيا
في نوفمبر 2024، تعرضت اتصالات المغرب عبر فرعها في موريتانيا، موريتيل، لعقوبات شديدة من قبل سلطة تنظيم الاتصالات الموريتانية. شملت هذه العقوبات غرامة مالية بقيمة 3.13 مليار أوقية، ما يعادل نحو 790 مليون درهم مغربي، بالإضافة إلى تقليص مدة رخصة 2G لشهر كامل، وذلك بسبب تراجع مستوى الخدمات المقدمة من الشركة في المنطقة.
العقوبات الداخلية في المغرب
في المغرب، واجهت الشركة الأم حكماً قضائياً ألزمها بدفع تعويض مالي قدره 6.3 مليار درهم لصالح شركة وانا، وذلك بسبب ممارسات احتكارية اعتبرتها المحكمة غير عادلة. كما فرضت الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات غرامة أخرى قدرها 3.3 مليار درهم، على خلفية استغلال الشركة لموقعها المهيمن في السوق بطريقة تعسفية.
أداء سوق الأسهم المغربية في 2024
ورغم التحديات التي واجهتها اتصالات المغرب، شهد المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء “مازي” ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 11.07% في النصف الثاني من عام 2024، ليصل إلى 14,773.19 نقطة. هذا الأداء الإيجابي يعكس قوة السوق المغربية ومرونتها، ويعزز الثقة المتزايدة للمستثمرين سواء المحليين أو الأجانب في سوق الأسهم المغربية.