إيمانويل ماكرون يعين ميشيل بارنييه رئيسًا للوزراء خلفًا لغابرييل أتال

0
173

في خطوة سياسية جديدة، قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس بتعيين ميشيل بارنييه في منصب رئيس الوزراء، خلفًا لغابرييل أتال. وقد جاء هذا التعيين في ظل ظروف صعبة، حيث كانت البلاد دون حكومة كاملة لمدة تزيد عن 50 يومًا بسبب مفاوضات غير مثمرة، مما أثار غضب الائتلاف اليساري الذي يخطط لتنظيم مظاهرة احتجاجية يوم السبت المقبل. بالمقابل، رحب معسكر اليمين، بما في ذلك اليمين المتطرف، بالتعيين.

وقد أعربت « الجمهوريون »، العائلة السياسية لبارنييه، عن دعمها الكامل له، وستكون ملزمة بترشيح بعض الوزراء. في المقابل، بينما أكد حزب « آفاق » أنه لن يمنح شيكًا على بياض للحكومة الجديدة، فإنه سيبدي دعمه لجهود بارنييه في تشكيل حكومة موحدة. أما حزب التجمع الوطني، المعروف بتوجهاته اليمينية المتطرفة، فقد استقبل التعيين ببرود، حيث تميزت تصريحات قادته باللباقة، ملتزمين بعدم فرض رقابة تلقائية على الحكومة الجديدة في حال تشكيلها.

وفي تعليق على تعيين بارنييه، قالت مارين لوبان إن بارنييه « يبدو أنه يستجيب للمعيار الأول الذي طالبنا به، وهو أن يكون شخصًا يحترم مختلف القوى السياسية ».

وأوضح بيان الإليزيه الذي أعلن عن التعيين أن « هذا القرار جاء بعد دورة غير مسبوقة من المشاورات »، مشيرًا إلى أن الرئيس أكد، بناءً على واجبه الدستوري، أن رئيس الوزراء والحكومة المقبلة يجب أن يتوافر فيهما الشروط التي تضمن الاستقرار وتعزز فرص التعاون الواسع.

وعقب توليه المنصب، وعد ميشيل بارنييه، المعروف بمهاراته كمفاوض، بـ « إحداث تغييرات وقطيعة » مع عدة ممارسات سابقة، وركز على إصلاح المدارس، تحسين المرافق العامة، إدارة الهجرة، تعزيز الأمن، وزيادة القدرة الشرائية كأولويات عمله. وأكد أن هذه الأوراش تتطلب « الكثير من الإنصات » و »احترام كافة القوى السياسية الممثلة » في البرلمان.

من جانبه، أشار محيط بارنييه إلى أنه بحاجة إلى اختيار وزراء « أقوياء وأكفاء وناجحين » من حزبه أولاً، ثم من الأغلبية الرئاسية السابقة، وأحزاب الوسط، وحتى من بعض معارفه في اليسار الذين لديهم خبرة في خدمة الدولة.

حسب وسائل الإعلام الفرنسية، بدأ بارنييه بالفعل مشاوراته، وتظهر جميع المؤشرات أنه سينجح في تشكيل حكومة توافق حول أولويات فرنسا، لا سيما ميزانية 2025 والقضايا السوسيو-اقتصادية العاجلة.

وفي بروكسل، يشيد أصدقاؤه بمهاراته ومهنيته كمفاوض بارع. يقول جان كلود جانكر، رئيس المفوضية الأوروبية السابق، إن بارنييه « يمتلك ملكة إنصات تتجاوز قدرة الآخرين ويعرف كيف يقنع الآخرين ». أما أورسولا فون دير لاين، الرئيسة الحالية للسلطة التنفيذية الأوروبية، فتؤكد اهتمامه بأوروبا وفرنسا، فيما تصف رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، بارنييه بأنه « قائد ذو رؤية وأسلوب »، وتؤكد أنها مقتنعة بأنه سيستفيد من خبرته ومهاراته في منصب رئيس الوزراء الفرنسي الجديد.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا