وصلت أكثر من 13 ألف عاملة زراعية مغربية إلى حقول الفراولة في مقاطعة « هويلفا » الأندلسية، الواقعة جنوب غربي إسبانيا، وذلك تزامنًا مع بدء موسم الحصاد. في الأيام القادمة، يُتوقع وصول 4 آلاف عامل آخر من المغرب. وفقًا لمصادر مهنية في إسبانيا، يشهد هذا الموسم زيادة في عدد العمال المغاربة الذين يعملون في حقول الفراولة.
تعتبر هويلفا مركزًا رئيسيًا لإنتاج الفراولة في إسبانيا، حيث تستحوذ على نحو 98% من إجمالي الإنتاج الوطني. وفقًا للأمين العام لاتحاد صغار المزارعين في هويلفا (UPA)، مانويل بييدرا تشافيس، بلغ إنتاج الفراولة في الموسم الحالي أكثر من 221 ألف طن. ومع ذلك، كان هناك انخفاض بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي بسبب نقص الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.
يتوافد الآلاف من العمال من دول مثل المغرب، السنغال، كولومبيا، والإكوادور للعمل في حقول هويلفا خلال موسم حصاد الفراولة. يُعتبر العمال المغاربة الأكثر عددًا في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، هناك أيضًا عمال موسميون من دول أخرى مثل غامبيا والسنغال. هذا التنوع في القوى العاملة يعكس أهمية الفراولة الإسبانية في الأسواق العالمية.
تشير التقارير إلى أن هناك خططًا لاستقدام المزيد من العمال من دول أمريكا اللاتينية مثل الإكوادور وغواتيمالا. كما يعمل في هويلفا حوالي 10 آلاف عامل أجنبي طوال العام في الأنشطة الزراعية الأخرى. من جهة أخرى، يحصل العمال الموسميون على خدمات مميزة مثل السكن، وتتكفل الشركات بتكاليف السفر، التي تتراوح بين 700 و800 يورو للعاملين من أمريكا اللاتينية.
توفر إسبانيا أيضًا فرصة للعمال الأجانب للحصول على بطاقة هوية الأجانب (TIE)، التي تسمح لهم بالبقاء في البلاد لمدة تصل إلى 9 أشهر في السنة الأولى. فيما بعد، يمكنهم التقديم للإقامة الدائمة.
وفقًا للبيانات الرسمية، صدرت إسبانيا أكثر من 788 مليون يورو من الفراولة العام الماضي. وفي الوقت نفسه، استوردت الفراولة بما قيمته 42 مليون يورو فقط. تُعتبر ألمانيا والمملكة المتحدة من أكبر مستوردي الفراولة الإسبانية. وتعمل المنظمات الزراعية الإسبانية على تعزيز استهلاك الفراولة المحلية من خلال حملات ترويجية.


