أوريون 26: المغرب ضمن 24 دولة مشاركة

0
11

أطلقت فرنسا، يوم الأحد 8 فبراير، تمرينًا عسكريًا واسع النطاق يحمل اسم «أوريون 26»، يهدف إلى إعداد قواتها المسلحة لمواجهة نزاع عالي الحدة في أوروبا، في ظل سياق جيوسياسي يتسم بتزايد التوترات.

وينظم هذا التمرين وزارة الجيوش الفرنسية، ويمتد على ثلاثة أشهر، بمشاركة نحو 12 ألف عسكري، إضافة إلى وسائل برية وبحرية وجوية مهمة. ويُعد أكبر تمرين عسكري تشهده فرنسا منذ نهاية الحرب الباردة.

سياق دولي متوتر

يأتي تمرين «أوريون 26» في وقت تستمر فيه الحرب في أوكرانيا منذ ما يقارب أربع سنوات، مع تزايد العمليات الهجينة في أوروبا، والتي غالبًا ما تُنسب إلى روسيا. وفي هذا السياق، يعزز حلف شمال الأطلسي (الناتو) من مستوى يقظته.

وكان الأمين العام للحلف، مارك روته، قد حذّر مؤخرًا من احتمال تعرض الناتو لهجوم روسي خلال السنوات المقبلة، داعيًا الدول الأعضاء إلى تعزيز جاهزيتها العسكرية.

اختبار الجاهزية العملياتية للجيوش

وبحسب وزارة الجيوش الفرنسية، يهدف «أوريون 26» إلى اختبار قدرات القيادة العسكرية، وسلاسة سلاسل الإمداد والاتصال، وكذا التنسيق العملياتي مع القوات الحليفة. ويتمثل الهدف في إعداد الجيوش لمواجهة أكثر السيناريوهات تعقيدًا، ضمن بيئات «هجينة ومتنازع عليها».

وأكدت السلطات أن هذا التمرين يندرج ضمن مسعى رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لاحتمال الانخراط في عمليات عسكرية كبرى.

انتشار ميداني ومناورات واسعة

تنطلق المرحلة الأولى من التمرين بمحاكاة عملية إنزال برمائي وجوي في منطقة بريتاني، خاصة قرب كيبيرون، بمشاركة نحو 700 جندي وأكثر من 100 آلية عسكرية.

ومن المرتقب أن ينتقل التمرين، ابتداءً من شهر أبريل، إلى قيادة حلف الناتو، لاختبار التنسيق بين الجيوش الأوروبية والحليفة. ويشمل الانتشار ثلاثة ألوية عسكرية، وحوالي 1.800 مركبة تكتيكية، و30 مروحية، إضافة إلى نحو 800 طائرة مسيّرة، التي باتت عنصرًا أساسيًا في الحروب الحديثة.

كما تتضمن المناورات إطلاق نار حي، وعمليات عبور أنهار، وتدخلات جوية، إلى جانب مشاركة فعّالة لقوات الاحتياط الفرنسية.

سيناريو افتراضي مستوحى من الواقع

يقوم تمرين «أوريون 26» على سيناريو افتراضي يواجه فيه بلدين خياليين هما «ميركور» و**«أرنلاند»**. ويُقدَّم «ميركور» كدولة توسعية تسعى إلى زعزعة استقرار جارتها لمنع تقاربها مع الاتحاد الأوروبي.

وبناءً على طلب «أرنلاند»، تتولى فرنسا قيادة تحالف دولي للدفاع عنها والحفاظ على التوازن الأوروبي، في محاكاة لتصعيد تدريجي من الحرب الهجينة إلى المواجهة العسكرية عالية الحدة.

الأمن السيبراني وبُعد دولي واسع

يشمل التمرين أيضًا محورًا مهمًا يتعلق بـالأمن السيبراني والفضاء، بما يعكس تطور طبيعة النزاعات المعاصرة. ويشارك في «أوريون 26» ما مجموعه 24 دولة حليفة، من بينها الولايات المتحدة واليابان وسويسرا والمغرب، ما يؤكد الطابع الدولي والاستراتيجي لهذا التمرين.

وترى وزارة الجيوش الفرنسية أن «أوريون 26» يشكل محطة أساسية لتعزيز مصداقية وجاهزية وصمود القوات الفرنسية والحليفة، في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا