15 C
Marrakech
samedi, mars 21, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

عيد الفطر يُحتفل به يوم الجمعة في المغرب

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن عيد الفطر...

عيد الأضحى: الحكومة تؤكد الحفاظ على شعيرة الذبح

مع اقتراب عيد الأضحى، أكدت الحكومة أن شعيرة الذبح...

سد آيت زيات: مشروع استراتيجي لتعزيز الأمن المائي

يستعد سد آيت زيات، الواقع بجماعة تيدلي مسفيوة بإقليم...

وول ستريت تتراجع تحت ضغط التوترات في الشرق الأوسط

افتتحت بورصة نيويورك تداولات، يوم الخميس، على انخفاض، متأثرة...

توترات دولية: ترامب ينتقد حلفاءه في الناتو

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات حادة لحلفائه في...

أطفال غزة: معاناة ونجاة تحت الأنقاض

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يواجه الأطفال ظروف عمل تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، حيث يعيشون في ظل تدمير شامل لكافة مناحي الحياة. فقد أسفر العدوان عن استشهاد أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير المنازل وتجويع السكان.

يخرج أحمد بربخ، البالغ من العمر 12 عاماً، كل صباح للبحث عن الحجارة بين أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس، حيث يجمعها ويفتتها لبيعها مقابل مبلغ ضئيل. يقول أحمد: « نبيع الحجارة لبناء القبور، ولكن ما نحصل عليه لا يكفي لشراء أبسط الاحتياجات مثل البسكويت. »

قطاع غزة، الذي يعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان وأفقرها، يعاني بشكل متزايد. تقول الأمم المتحدة إن ثلثي السكان كانوا يعيشون في فقر قبل الحرب، ويعاني نحو 45% من القادرين على العمل من البطالة. ومع تدمير 60% من المباني وافتقار المنطقة للماء والكهرباء، تزداد معاناة الأطفال.

في ظل هذه الظروف القاسية، يتنقل خميس القدرة (16 عاماً) وشقيقه سامي (13 عاماً) بين حطام المنازل لبيع العصير، حيث يعاني سامي من التهاب بسبب شظية دخلت قدمه. يقول خميس: « نحاول الحصول على بعض المال رغم أن الأسعار مرتفعة جداً. أحياناً لا نستطيع شراء أبسط الحاجيات مثل الطماطم. »

أطفال آخرون، مثل معتصم زيدان (13 عاماً)، يعملون لبيع القهوة أو الزعتر في الشوارع، حيث لا يكفي المبلغ الذي يجمعونه لتلبية الاحتياجات الأساسية. يقول معتصم: « نقضي ساعات تحت الشمس لجمع بعض المال، ولكن الأسعار مرتفعة جداً ولا نتمكن من شراء أي شيء. كل ما أتمناه هو العودة إلى منزلنا وحياتنا القديمة. »

في ظل هذه الأوضاع، يواجه الأطفال في غزة تحديات كبيرة للبقاء، مع غياب الرعاية الصحية الكافية وارتفاع معدلات سوء التغذية. الأرقام صادمة، حيث ارتفع سوء التغذية الحاد بين الأطفال بنسبة 300% في شمال غزة و150% في الجنوب، مما يزيد من معاناة الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الألم والفقر.

spot_img