السلطة الفلسطينية تواجه أزمة مالية مستمرة تؤثر بشكل كبير على قدرتها على دفع رواتب موظفيها. في ظل هذه الأزمة، أعلنت وزارة المالية الفلسطينية أنها ستدفع 70% من رواتب موظفيها في القطاعين المدني والعسكري عن شهر يونيو/حزيران 2024. وسيتم صرف هذه الرواتب بنسبة لا تقل عن 70% وبحد أدنى 3 آلاف شيكل (حوالي 792 دولارًا).
تتسبب هذه الأزمة في عدم قدرة السلطة على دفع الرواتب كاملة، ولكنها تمكنت من توفير رواتب كاملة لأكثر من 50% من الموظفين، خاصة أولئك الذين لا تتجاوز رواتبهم 3 آلاف شيكل. وأكدت الوزارة أن بقية المستحقات ستبقى قيد الانتظار وسيتم دفعها عندما تتحسن الظروف المالية.
السلطة تعتمد بشكل كبير على أموال الضرائب، التي تجمعها إسرائيل نيابة عنها مقابل عمولة. هذه الأموال تشكل مصدرًا رئيسيًا لتمويل الرواتب والنفقات التشغيلية. ومع تأخير تحويل أموال الضرائب في السنوات الأخيرة، زاد الضغط المالي على السلطة الفلسطينية، مما أدى إلى تراكم مستحقات كبيرة وصلت إلى 6 مليارات شيكل محتجزة لدى إسرائيل.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتجز جزءًا من هذه الأموال كعقوبة على دفع السلطة الفلسطينية مخصصات للعائلات التي فقدت أبنائها في مواجهات مع إسرائيل والمعتقلين الفلسطينيين، مما زاد من تعقيد الأزمة المالية للسلطة.



