أرقام قوية تعكس دينامية الموانئ المغربية

0
32

أكد القطاع المينائي المغربي خلال سنة 2025 ديناميته التصاعدية. ووفق المعطيات الرسمية، بلغ الحجم الإجمالي للرواج التجاري 262,6 مليون طن، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8,9 في المائة مقارنة بسنة 2024، التي كانت بدورها سنة قوية من حيث النمو.

ويعكس هذا الأداء متانة البنيات التحتية المينائية الوطنية وقدرتها على دعم المبادلات التجارية في ظل تقلبات السياق الاقتصادي الدولي.

الشحن العابر… المحرك الرئيسي

أبرز تحول سجلته السنة يتعلق بنشاط الشحن العابر (الترانزيت)، الذي أصبح يمثل 50,5 في المائة من إجمالي الرواج المينائي، بعدما ارتفع بنسبة 14,7 في المائة خلال 2025.

وبذلك، فإن أكثر من نصف السلع التي تمر عبر الموانئ المغربية لا تُوجَّه إلى السوق الداخلية، بل تعبر المملكة نحو وجهات أخرى، ما يعزز تموقع المغرب كمنصة لوجستية استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا وآسيا.

الواردات والصادرات والنقل الساحلي

سجلت الواردات ارتفاعاً بنسبة 2,8 في المائة، ما يعكس استقرار الطلب الداخلي على المواد الأولية والسلع الاستهلاكية، فيما ارتفعت الصادرات بنسبة 1,4 في المائة.

أما أبرز مفاجآت السنة فكانت في نشاط النقل الساحلي بين الموانئ المغربية، الذي قفز بنسبة 24,3 في المائة. ويشير ذلك إلى تزايد اعتماد الفاعلين الاقتصاديين على النقل البحري الداخلي، باعتباره خياراً أقل كلفة وأكثر استدامة مقارنة بالنقل الطرقي لمسافات طويلة.

انتعاش حركة المسافرين وازدهار الرحلات البحرية

استقبلت الموانئ المغربية حوالي 5,6 ملايين مسافر، بزيادة قدرها 5,4 في المائة، ما يؤكد أهمية الروابط البحرية بالنسبة لمغاربة العالم والسياح.

وسجل قطاع السياحة البحرية (الكروز) أقوى نمو، إذ ارتفع عدد السياح البحريين بنسبة 41,7 في المائة ليصل إلى 383.231 زائراً. ويعكس هذا الانتعاش جاذبية الموانئ المغربية لدى شركات الرحلات البحرية العالمية، وما يرافقه من آثار اقتصادية إيجابية على المدن الساحلية.

دور استراتيجي مزدوج

تكشف حصيلة 2025 عن نموذج مينائي مزدوج الأبعاد:

  • منصة دولية للشحن العابر في توسع مستمر؛
  • أداة محورية لدعم التجارة الوطنية وتعزيز النشاط السياحي.

وتؤكد هذه النتائج المكانة المركزية للموانئ في الاستراتيجية الاقتصادية للمغرب وتعزيز اندماجه في سلاسل التجارة العالمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا