أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال إطلاق استراتيجية « المغرب الرقمي 2030 » اليوم الأربعاء، أن تفعيل هذه الاستراتيجية يمثل أحد الركائز الأساسية لخارطة الطريق الحكومية الرامية إلى النهوض بالتشغيل.
وأوضح أخنوش في كلمة مصورة أن الرقمنة توفر منصة هامة لخلق فرص العمل، خصوصاً لفئة الشباب، سواء من حاملي الشهادات العليا أو الشباب المنقطعين عن التعليم أو العمل.
وأشاد رئيس الحكومة بتعاون جميع الفاعلين الوطنيين لتطوير هذه الاستراتيجية، حيث تم تنظيم مشاورات موسعة مع الإدارات العمومية، الاتحادات المهنية، مؤسسات التكوين، والقطاع الخاص. وأشار إلى أن الاجتماعات التي عُقدت للجنة الوطنية للتنمية الرقمية أسهمت في الوصول إلى توافق حول التوجهات العامة للاستراتيجية.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتجاوز التحديات التي خلفتها الأزمات المتعاقبة على سوق العمل، مبرزاً أن هناك رؤية متكاملة وإجراءات ملموسة ستُعلن عنها خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025.
وأكد أن الاستراتيجية، التي خصص لها 11 مليار درهم بين 2024 و2026، تهدف إلى تكوين 100 ألف شاب سنوياً في المجال الرقمي وزيادة عدد العاملين في القطاع الرقمي إلى 240 ألف.
وتعتمد استراتيجية « المغرب الرقمي 2030 » على مجموعة من الآليات، منها تحسين خدمات الاستعانة بمصادر خارجية وتعزيز منظومة المقاولات الناشئة، بالإضافة إلى اعتماد آليات تمويل تدعم حاملي المشاريع.
وأشار أخنوش إلى أهمية تدريب الكفاءات في المجال الرقمي، موضحاً أن الحكومة بدأت في تعزيز عدد خريجي الجامعات المغربية في التخصصات الرقمية منذ سنة 2023، مع هدف مضاعفة عددهم ثلاث مرات بحلول 2027.
كما ذكر أن المملكة وقعت اتفاقيات مع شركات متعددة الجنسيات لتعزيز التحول الرقمي وتنمية الموارد البشرية المحلية.
وتهدف الاستراتيجية إلى رقمنة الإدارة لتحسين الخدمات العامة، وتعزيز الشفافية ومكافحة الرشوة. وأعرب أخنوش عن طموح الحكومة في أن يحتل المغرب المرتبة الأولى في مجال الإدارة الرقمية في إفريقيا والخمسين عالمياً.
وأكد على أهمية تقديم خدمات حوسبة سحابية متنوعة، وتحسين جودة الإنترنت، خاصة في المناطق القروية، مع إطلاق الجيل الخامس (5G).
من جانبها، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، أن هذه الاستراتيجية تمثل حدثًا مهمًا يهدف إلى تحسين خدمات الإدارة وتقليص آجال المعالجة، وخلق 240 ألف فرصة عمل للشباب في جميع القطاعات.
وأشارت إلى أن الاستراتيجية تتطلع إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي وتوفير الإنترنت عالي السرعة، بما في ذلك الجيل الخامس والألياف البصرية.
وشددت مزور على ضرورة التعاون الفعال بين جميع الفاعلين لتحقيق أهداف الاستراتيجية، وجعل المغرب قطباً رقمياً إقليمياً يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما تهدف الاستراتيجية إلى تحسين أداء الإدارة المغربية لتلبية تطلعات المواطنين والارتقاء بمكانة المغرب في المؤشرات العالمية.