حذر المرصد السناري لحقوق الإنسان من كارثة غذائية وشيكة ومجاعة محتملة في السودان بسبب خروج نحو 3.3 ملايين فدان من دائرة الإنتاج الزراعي. سيطرت قوات الدعم السريع على معظم ولاية سنار جنوب شرقي السودان في يونيو/حزيران الماضي، مما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي في الولاية التي تعتبر من أهم المناطق الزراعية في البلاد.
في تقرير صدر أمس الأربعاء، دعا المرصد طرفي الحرب، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتدارك الوضع. وأشار التقرير إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع تزامنت مع فترة الزراعة والعمليات التحضيرية، مما أثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي في الولاية، حيث يعتمد أكثر من 85% من سكانها على الزراعة. المناطق المتضررة تشمل عاصمة الولاية سنجة ومحليات الدالي والمزموم وأبو حجار والدندر، وهي من أكبر المناطق الزراعية في سنار.
أوضح التقرير أن إنتاج الذرة، الغذاء الرئيسي للسودانيين، في ولاية سنار يقدر بنحو 13 مليون جوال، بالإضافة إلى محاصيل نقدية أخرى مثل السمسم والفول السوداني وزهرة الشمس. ذكر التقرير أيضًا أن قوات الدعم السريع نهبت معدات زراعية وأسمدة وبذور محسنة، بما في ذلك أكثر من 370 جرارًا زراعيًا ومئات براميل الوقود المخصص للزراعة.
في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو إن السودان يواجه أزمة إنسانية ملحة بسبب النزوح. دعا طرفي النزاع إلى الاتفاق على وقف إطلاق النار ووقف المزيد من الفظائع. وأعرب بيرييلو عن صدمته من التقارير التي تحدثت عن مقتل 23 مدنيًا في هجوم لقوات الدعم السريع في شمال كردفان.
يشهد السودان حربًا منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه السابق محمد حمدان دقلو (حميدتي). أسفرت الحرب عن عشرات آلاف القتلى، وتقديرات تشير إلى أن الحصيلة الفعلية للنزاع بلغت نحو 150 ألفًا وفقًا لبيرييلو. نزح نحو 10 ملايين شخص داخل البلاد أو لجأوا إلى البلدان المجاورة منذ اندلاع المعارك، بحسب إحصاءات الأمم المتحدة. كما دمرت المعارك جزءًا كبيرًا من البنية التحتية للبلاد، وخرجت أكثر من ثلاثة أرباع المرافق الصحية من الخدمة.


