في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية، برز سلاح المقاطعة كوسيلة فعالة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي والدول والشركات الداعمة له. يُظهر التقرير انتشارًا واسعًا لهذه المقاطعة، حيث يحرص الفلسطينيون على تجنب شراء المنتجات الإسرائيلية وتلك المرتبطة بشركات ودول داعمة للاحتلال، مع تفضيل البدائل المحلية والعربية.
الأطفال الفلسطينيون يلعبون دورًا كبيرًا في هذا الجهد، حيث يظهر وعيهم الكبير تجاه المنتجات التي يجب مقاطعتها، وهو ما ينعكس في سلوكهم اليومي عند التسوق مع أسرهم. كما تتأثر الشركات الإسرائيلية والشركات الداعمة للاحتلال بشكل واضح، مع تراجع كبير في الإقبال على منتجاتها، ما أدى إلى انتهاء صلاحية بعضها على رفوف المتاجر.
هذا التغير في السلوك الاستهلاكي أدى إلى زيادة الاعتماد على المنتجات الوطنية والعربية، وخاصة الأردنية والتركية، التي بدأت تغزو السوق الفلسطيني بأسعار منافسة. كما لوحظ ارتفاع في إنتاج الشركات المحلية، مثل شركات المشروبات والتنظيف، حيث زاد إنتاجها بنسبة تتراوح بين 200% و300%، ما يدل على نجاح حملة المقاطعة في تعزيز الاقتصاد المحلي.
وزارة الاقتصاد الفلسطينية أكدت أن المقاطعة أثرت بشكل كبير على السوق، مع انخفاض ملحوظ في شراء المنتجات الإسرائيلية، وخاصة في قطاع العصائر والحليب ومنتجات الألبان. هذا النجاح يعكس الوعي الشعبي المتزايد بضرورة دعم الاقتصاد الفلسطيني والتخلي عن المنتجات المرتبطة بالاحتلال، وهو ما يؤكد أهمية هذا السلاح الاقتصادي في النضال الفلسطيني.



