قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتجديد قصفها على عدة مواقع في قطاع غزة، وأصدرت أوامر بإخلاء مناطق معينة تمهيدًا لقصفها. هذا التصعيد جاء بعد يوم من مجزرة مروعة استهدفت مدرسة تؤوي نازحين، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 100 فلسطيني.
الهجمات الإسرائيلية شملت مناطق متعددة، حيث استشهد أشخاص في مخيم النصيرات نتيجة للقصف، كما تم استهداف برج الشريف في منطقة أرض المفتي شمال المخيم. وفي رفح، تم انتشال جثماني شهيدين من حي تل السلطان. وفي جباليا، استشهدت فلسطينية وأصيب آخرون نتيجة قصف استهدف منزلاً في شارع الهوجا.
في خان يونس، استشهد فلسطينيون وأصيب آخرون إثر غارات استهدفت سوق الأربعاء وبلدة عبسان. كما أُصيب عدد من الفلسطينيين في غارات استهدفت مدينة حمد السكنية شمالي خان يونس. وأفادت قناة الأقصى بأن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات أخرى على بلدات في خان يونس وقرى أخرى جنوب القطاع.
الهجمات لم تقتصر على الجو، حيث أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائفها باتجاه ساحل مدينة غزة، وتم استهداف مخيم الشاطئ ومناطق أخرى. وأُصيبت فتاة فلسطينية بطلق ناري من طائرة مسيرة إسرائيلية في دير البلح، فيما قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.
في سياق متصل، أصدر جيش الاحتلال أوامر إخلاء لسكان عدة أحياء في مدينة غزة، حيث زعم أن هذه المناطق تستخدم لإطلاق الصواريخ من قبل كتائب القسام.
الهجوم الأكثر دموية كان يوم السبت عندما قصف الجيش الإسرائيلي مدرسة التابعين في حي الدرج، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني. هذا الهجوم رفع عدد المدارس التي تم قصفها إلى سبع مدارس خلال الأيام العشرة الماضية.
في تبريره للمجزرة، زعم جيش الاحتلال أن الهدف كان قائد لواء مخيمات الوسط في قطاع غزة أشرف جودة، نافياً وجود أطفال ونساء في المبنى. كما رفض الجيش الأرقام التي أصدرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، مدعياً أنها « مبالغ فيها ».
في المقابل، نفت حركة حماس مزاعم الاحتلال بوجود مقاتلين بين المدنيين، وأكدت أن رواية الجيش حول الشهداء بأنها كاذبة ومضللة.



