في سابقة تاريخية، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن الرئيس السابق دونالد ترامب يتمتع بـ »حصانة جزئية » من الملاحقة القضائية. هذا القرار قد يؤجل محاكمته بتهمة التآمر لقلب نتائج انتخابات 2020 الرئاسية.
أكدت المحكمة أن الرؤساء السابقين لديهم حصانة من الملاحقة الجنائية فيما يندرج ضمن سلطاتهم الدستورية، ولا يتمتعون بحصانة مطلقة عن الأفعال ذات الصبغة الشخصية. وأوضح رئيس المحكمة العليا جون روبرتس أن السلطة الرئاسية تمنح الرئيس السابق حصانة مطلقة من الملاحقة الجنائية عن الأفعال الرسمية المتخذة خلال فترة رئاسته.
جاء القرار على أساس انقسام أيديولوجي بين القضاة، حيث صوت 6 قضاة محافظين لصالح الحصانة مقابل 3 قضاة ليبراليين، وذلك قبل 4 أشهر من الانتخابات التي يترشح فيها ترامب عن الحزب الجمهوري لمواجهة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
الحكم يعيد القضية المرفوعة ضد ترامب إلى محكمة أدنى، وتتركز الأنظار الآن على وزارة العدل والمحقق الخاص جاك سميث للنظر في كيفية المضي قدماً في المسار القضائي ضد ترامب. كان ترامب قد جادل بأنه لا يمكن محاكمة الرؤساء جنائياً وأنه يمكن فقط للكونغرس عزله طبقاً للدستور الأمريكي.
رحب ترامب بالحكم ووصفه بأنه « انتصار كبير لديمقراطيتنا ودستورنا ». وأكد خبراء القانون الدستوري أن هذا القرار هو انتصار كبير لترامب، بالرغم من عدم منحه الحصانة الكاملة التي طلبها.
الحكم يعني أن محاولات ترامب للضغط على نائب الرئيس مايك بنس لعدم التصديق على فوز بايدن، واتصالاته مع مسؤولي وزارة العدل، وكذلك تصريحاته في 6 يناير التي زُعم أنها تحريض على هجوم الكابيتول، تُعتبر إجراءات رسمية محمية جزئياً. ومع ذلك، لا يتمتع ترامب بالحصانة من الإجراءات غير الرسمية، مما يعني أنه لا يزال يواجه بعض الاتهامات.
يضمن قرار المحكمة تأجيل القضية إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، وهو ما يعتبر حلاً وسطاً بين حصانة كاملة وعدم حصانة على الإطلاق.



