فوز تاريخي: انتخاب زهران ممداني أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك

0
266

لأول مرة في تاريخها، انتخبت مدينة نيويورك رئيس بلدية مسلمًا. ففي سن الرابعة والثلاثين، يُعتبر زهـران ممداني، ابن المهاجرين الأوغنديين من أصل هندي، علامةً فارقةً وتحوّلًا رمزيًا وتاريخيًا في أكبر مدينةٍ في الولايات المتحدة.
غير أن هذا الفوز، الذي يُنظر إليه كرمزٍ للانفتاح والتنوع، ترافق أيضًا مع تصاعدٍ مقلقٍ في الخطابات المعادية للإسلام.

وُلد ممداني في كمبالا (أوغندا)، ونشأ في حي كوينز، أحد أبرز أحياء نيويورك تنوعًا. قبل انتخابه، اشتهر كنائبٍ تقدمي في الجمعية التشريعية لولاية نيويورك، حيث كان ناشطًا في الدفاع عن العدالة الاجتماعية، وحقوق المستأجرين، والمطالبة بمجانية وسائل النقل العام.

يرتكز برنامجه على تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز التضامن، وقد جذب بذلك قاعدةً واسعة من الناخبين الشباب والطبقات الشعبية. ويرى كثيرون أن وصوله إلى رئاسة البلدية يمثل «انتصارًا رمزيًا لجميع الأقليات وللتعددية الدينية في أمريكا».

وقال الإمام شمس علي، أحد أبرز وجوه الإسلام في نيويورك:«إنه لحظة تاريخية بالنسبة لنيويورك، المدينة التي بُنيت على أيدي المهاجرين، حيث يمكن اليوم لابن مهاجرين مسلمين أن يقودها».

غير أنه ما إن أُعلن فوزه، حتى تعرض ممداني لموجةٍ من الهجمات عبر الإنترنت. فقد أدلى عدد من الشخصيات اليمينية في الولايات المتحدة وأوروبا بتصريحاتٍ معاديةٍ للإسلام.
فعلى سبيل المثال، insinuت النائبة الأوروبية مارين مارشال أن نيويورك قد تتحول إلى «منطقة محررة مؤيدة لحماس في الهواء الطلق»، ما أثار جدلاً واسعًا.

تُظهر هذه الهجمات، التي قوبلت بتنديدٍ واسع، الطابع العابر للحدود للخطابات المعادية للمسلمين، والتي باتت تنتقل من قارةٍ إلى أخرى.

وفي الولايات المتحدة، ذهب بعض المعلقين المحافظين إلى حد الادعاء بأن المدينة قد تقع «تحت تأثيرٍ إسلامي».

أما ممداني، فقد رد بهدوء قائلاً:«لست مرشح المسلمين، أنا مرشح جميع سكان نيويورك».

ورغم الجدل، لا يزال يحظى بدعمٍ شعبيٍ واسع، خاصة بين الشباب، والأقليات، والطبقات الفقيرة.

تجسد انتخابه خطوةً نحو مزيدٍ من الشمولية، لكنها تذكّر في الوقت نفسه بالتوترات المستمرة حول الإسلام في الحياة السياسية الغربية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا