«فرنسا الحرة».. مشروع عسكري بـ10 مليارات يورو

0
139

في سياق دولي يتسم بتصاعد التوترات، أطلقت فرنسا مشروعًا استراتيجيًا كبيرًا يتمثل في بناء حاملة طائرات جديدة تحمل اسم «فرنسا الحرة». وقد أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون عن هذا المشروع، يوم الأربعاء، خلال زيارته لموقع شركة Naval Group في إندريه قرب مدينة نانت.

وستحل هذه الحاملة محل «شارل ديغول»، التي تُعد حاليًا الحاملة الوحيدة التابعة للبحرية الفرنسية، على أن تدخل الخدمة في أفق سنة 2038.

حاملة طائرات من الجيل الجديد

ستكون الحاملة الجديدة أكبر حجمًا من سابقتها، إذ سيبلغ طولها نحو 300 متر، ووزنها قرابة 80 ألف طن. كما ستتمكن من حمل حوالي 40 طائرة، تشمل طائرات مقاتلة وطائرات بدون طيار.

وسيتم تجهيزها بثلاث مقاليع كهرومغناطيسية، بدلًا من اثنتين في الحاملة الحالية، ما سيساهم في تحسين وتيرة وكفاءة العمليات الجوية.

مشروع استراتيجي وصناعي

ستعمل الحاملة بمحركين نوويين، ما يتيح لها البقاء في عرض البحر لفترات طويلة دون الحاجة إلى التزود بالوقود. وتُقدّر كلفة المشروع بحوالي 10 مليارات يورو على مدى عشرين عامًا.

كما سيُسهم هذا الورش الصناعي الضخم في توفير آلاف مناصب الشغل، ويعكس رغبة فرنسا في الحفاظ على مكانتها ضمن القوى العسكرية الكبرى. وتُعد فرنسا، إلى جانب الولايات المتحدة، من الدول القليلة التي تمتلك حاملات طائرات تعمل بالطاقة النووية.

رمز قوي

يحمل اسم «فرنسا الحرة» دلالة تاريخية، إذ يُحيل إلى الحركة التي أطلقها الجنرال شارل ديغول سنة 1940. ويعكس هذا الاختيار توجهًا لتعزيز القدرات الدفاعية والاستقلال الاستراتيجي للبلاد.

وقد شدد الرئيس الفرنسي مؤخرًا على أهمية القوة العسكرية، خاصة في ظل التوترات في الشرق الأوسط والاضطرابات في مناطق استراتيجية مثل مضيق هرمز.

تحديات تكنولوجية

يعتمد المشروع جزئيًا على تقنيات أجنبية، خاصة المقاليع الكهرومغناطيسية التي توفرها الشركة الأمريكية General Atomics، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن السيادة الصناعية.

ومن المرتقب أن تبدأ عملية بناء هيكل الحاملة في مدينة سان نازير ابتداءً من سنة 2031.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا