! فرنسا: اختراق بيانات 1.2 مليون حساب بنكي

0
34

أعلنت وزارة الاقتصاد الفرنسية أن «جهة خبيثة» تمكنت من الولوج بشكل غير قانوني إلى الملف الوطني للحسابات البنكية (Ficoba). ومنذ نهاية يناير، تم الاطلاع على بيانات نحو 1.2 مليون حساب.

هذا الملف يجمع معطيات حساسة تزودها البنوك، من بينها هوية أصحاب الحسابات، لائحة الحسابات المفتوحة في فرنسا، أرقام الحسابات البنكية (RIB وIBAN)، وأحيانا الرقم الضريبي.

وأكدت السلطات أنها سارعت إلى تقييد الولوج فور اكتشاف الاختراق، بهدف إيقافه والحد من استخراج البيانات. كما سيتم إبلاغ الأشخاص المعنيين بشكل فردي خلال الأيام المقبلة.

كيف تم الاختراق؟

حسب المعطيات الأولية، يُرجح أن القراصنة استعملوا بيانات ولوج تخص موظفًا كان يتوفر على صلاحية الدخول إلى قاعدة Ficoba.

هذا السيناريو ليس جديدًا، إذ شهدت وزارات أخرى في الأشهر الماضية هجمات مماثلة اعتمدت على انتحال حسابات مهنية.

ويرى خبراء أن الأمر يعود إلى ضعف ما يُعرف بـ«النظافة الرقمية»، أي غياب أو قصور في تطبيق قواعد الحماية الأساسية، مثل:

  • كلمات مرور غير مؤمنة بشكل كافٍ،
  • غياب نظام المصادقة الثنائية،
  • ضعف التوعية الأمنية لدى الموظفين.

ارتفاع متواصل في الهجمات السيبرانية

تشهد فرنسا تزايدًا مستمرًا في الهجمات الإلكترونية.

فخلال سنة 2025، تم تسجيل 17,600 هجوم سيبراني، بارتفاع قدره 4% مقارنة بالسنة السابقة. أما الهجمات التي استهدفت مؤسسات عمومية فقد ارتفعت بنسبة 19%.

وتجعل مركزية قواعد البيانات الإدارية في فرنسا حجم التسريبات أكبر في حال اختراقها.

ما المخاطر بالنسبة للمواطنين؟

يبقى الخطر الأكبر هو عمليات التصيد الاحتيالي (Phishing).

فباستعمال رقم IBAN أو رقم حساب حقيقي، يمكن للمحتال أن ينتحل صفة بنك أو مؤسسة رسمية، ما يجعل عملية الاحتيال أكثر إقناعًا.

ورغم أن رقم IBAN وحده لا يسمح بسحب الأموال مباشرة، إلا أن بعض المحتالين قد يلجؤون إلى تزوير أوامر اقتطاع بنكي.

ويحق للزبناء الاعتراض على أي اقتطاع غير مصرح به خلال أجل يصل إلى 13 شهرًا.

تحدٍ مستمر في مجال الأمن السيبراني

يرى مختصون أن هذه القضية تكشف عن إشكال بنيوي، يتمثل في هشاشة حماية المعطيات العمومية أمام تزايد الهجمات الإلكترونية.

ويدعو الخبراء إلى تعزيز ثقافة الأمن السيبراني داخل الإدارات، إلى جانب تطوير وسائل الحماية التقنية.

فخلف كل تسريب للبيانات، يوجد ملايين المواطنين المعرضين لمحاولات الاحتيال .

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا