فريند»… صديق ذكي أم بديل للعلاقات؟»

0
41

يثير عقدٌ مزوّد بالذكاء الاصطناعي يحمل اسم «فريند» (Friend) فضولًا واسعًا وتساؤلات عديدة. ويُقدَّم هذا القلادة على أنها «صديق افتراضي» يرافق المستخدم في حياته اليومية، من خلال الاستماع إلى محيطه والتفاعل معه، دون الحاجة الدائمة إلى استعمال الهاتف الذكي.

وقد لفتت الحملة الإعلانية، التي ظهرت خصوصًا في مترو باريس، انتباه المارة عبر عبارات غامضة مثل: «سأشاهد كل الحلقات معك» أو «سأكون دائمًا مستعدًا لشرب قهوة معك». وخلف هذه الشعارات، يبرز جهاز صغير على شكل كرة، يُعلَّق حول العنق، ومجهّز بميكروفون قادر على التقاط الأصوات المحيطة.

ورغم ذلك، لم تكشف الشركة المصنّعة عن معلومات تقنية كافية حول هذا الابتكار. إذ يكتفي الموقع الرسمي بالقول إن «زميلك السكني الجديد في انتظارك»، دون توضيح دقيق لكيفية عمل الجهاز. ووفقًا لمقاطع العرض المتداولة، يستطيع العقد طرح أسئلة بسيطة والتفاعل مع مواقف الحياة اليومية، ويعمل بشكل شبه دائم، مع مدة استماع تصل إلى نحو 15 ساعة، معتمداً على اتصال الهاتف بالإنترنت.

ويُعرض جهاز «فريند» بسعر 113 يورو، مع توقعات بتسليمه قبل نهاية شتاء 2025-2026. ورغم ادعائه الاستقلالية، فإن بعض التفاعلات تتطلب الاطلاع على الردود عبر تطبيق هاتفي متوفر حاليًا على أجهزة آيفون فقط.

ويؤكد مؤسس المشروع، آفي شيفمان، أن فكرة هذا الابتكار جاءت نتيجة شعوره الشخصي بالوحدة. غير أن هذا الجهاز يثير مخاوف عدة، خاصة ما يتعلق بـحماية المعطيات الشخصية واحترام الحياة الخاصة. إذ يحذّر خبراء من أن التسجيل المستمر للأصوات والمحادثات قد يفتح الباب أمام مخاطر المراقبة وسوء الاستعمال.

كما يشير مختصون في الذكاء الاصطناعي إلى احتمال ظهور نوع جديد من التعلّق العاطفي، حيث توفّر الآلة شعورًا دائمًا بالطمأنينة قد يعوّض تدريجيًا العلاقات الإنسانية الحقيقية. ويبقى السؤال المطروح: هل ينبغي لهذه التقنيات أن تعالج الشعور بالوحدة، أم أن تشجّع على استعادة الروابط الاجتماعية الواقعية؟

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا