المغرب يحتل المرتبة الأولى عالميا في التصميم الصناعي بفضل رأس ماله اللامادي

0
448

احتل المغرب المرتبة الأولى عالمياً في مجال « التصاميم الصناعية » حسب المؤشر العالمي للابتكار، الذي تم الكشف عنه من قبل المنظمة العالمية للملكية الفكرية في جنيف اليوم الخميس.

حقق المغرب تقدماً ملحوظاً بمقدار 10 مراكز في عام واحد على هذا المؤشر، بالإضافة إلى تحسن في مؤشر معدل كثافة أصوله غير الملموسة، وهما جزء من المؤشرات الفرعية لمؤشر الابتكار العالمي.

خلال مؤتمر صحفي في جنيف، أكد المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية، دارين تانغ، على الإمكانيات الاستثنائية للمغرب في مجالات الإبداع والتصميم، مشيراً إلى أن هذا النجاح يُعزى إلى رأس المال اللامادي الفريد الذي يتمتع به المغرب. وأضاف أنه خلال زياراته للمغرب، لاحظ تفرد الثقافة المغربية وفخر المغاربة بها.

وأشار ساشا وونش-فينسنت، المسؤول عن قسم الاقتصاد والإحصاء في المنظمة، إلى أن المغرب أصبح وجهة جذابة لأعمال الابتكار في صناعات السيارات والفضاء، مما يشير إلى أن المملكة ستستفيد من تطوير الاختراعات وبراءات الاختراع المحلية.

على الصعيد العام، يواصل المغرب تقدمه في تصنيف مؤشر الابتكار العالمي، حيث احتل المرتبة 66 في عام 2024، مقارنة بالمرتبة 70 في العام السابق. وأكد المؤشر أن المغرب ينضم إلى مجموعة الاقتصادات المتوسطة الدخل ضمن أفضل 70 اقتصاداً حققت أسرع تقدم منذ عام 2013.

وجاء المغرب ضمن أفضل 30 دولة في مجالات مثل الإنفاق على التعليم، والأصول غير الملموسة، وإجمالي تكوين رأس المال، والتصنيع عالي التقنية، والعلامات التجارية.

كما أشار وونش-فينسنت إلى أن المغرب يتمتع بمرتبة متفوقة في نتائج الابتكار (47)، متجاوزاً مدخلاته التي تصنف في المرتبة 89. وقد ساهم الأداء الجيد للمغرب في مجال المنشورات العلمية وزيادة حضوره في رأس المال الاستثماري (المرتبة 31 عالمياً) في دعم منظومته للابتكار.

وأكد وونش-فينسنت أن المغرب كان من بين الدول الأولى التي استخدمت مؤشر الابتكار العالمي كمرجع لأدائها في الابتكار، مما يدل على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الحكومة المغربية لهذا المجال، لاسيما وزارة الصناعة والتجارة والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

وأوضح أن « التنويع الاقتصادي المرتبط بالمبادرات الحكومية لتشجيع ريادة الأعمال يدفع البلاد نحو مزيد من التقدم في مجال الابتكار »، مشدداً على أن « زيادة الاستثمارات في البحث والتطوير ستساهم في الحفاظ على المسار التصاعدي للمغرب في هذا المجال ».

يُعتبر مؤشر الابتكار العالمي، الذي يدخل الآن عامه السابع عشر، معياراً لتوجهات الابتكار العالمية، ويوفر إرشادات لصانعي السياسات وقادة الأعمال حول كيفية إطلاق العنان للإبداع لتحسين حياة الناس ومواجهة التحديات المشتركة مثل تغير المناخ.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا