العلاقات بين الصومال وإثيوبيا تشهد توترًا متزايدًا بعدما اتهم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إثيوبيا بعدم الاعتراف بالصومال كدولة ذات سيادة. تأتي هذه الاتهامات في ظل توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991.
الرئيس الصومالي أكد في خطاب موجه إلى الأمة أن إثيوبيا ترفض الاعتراف بسيادة الصومال، وهو ما يعتبره انتهاكًا للقانون الدولي. وأضاف أنه في ظل عدم اعتراف إثيوبيا بسيادة الصومال، من الصعب الحديث عن قضايا أخرى مثل وصول إثيوبيا إلى البحر عبر الأراضي الصومالية.
مذكرة التفاهم التي أبرمتها إثيوبيا مع أرض الصومال تضمنت التزام إثيوبيا بالاعتراف باستقلال المنطقة الانفصالية مقابل السماح لها بالوصول إلى البحر. ورغم أن هذا الاتفاق أثار غضب الحكومة الصومالية التي وصفته بأنه « غير قانوني »، فإن السلطات الانفصالية في أرض الصومال زعمت أن إثيوبيا قد تكون أول دولة تعترف بها رسميًا.
في محاولة لحل الخلافات، تتوسط تركيا بين الصومال وإثيوبيا. وقد عُقدت عدة جولات من المحادثات في أنقرة بإشراف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي أشار إلى تحقيق « تقدم كبير » خلال الجولة الثانية من المحادثات في أغسطس 2023. من المقرر عقد الجولة الثالثة من المحادثات في 17 سبتمبر 2023 في العاصمة التركية أنقرة، بهدف التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح جميع الأطراف ويحافظ على سيادة الصومال.


