السياحة بالمغرب بين النمو والتحديث

0
82

في ظل تسجيل المغرب أرقاماً قياسية في عدد السياح الوافدين، تدعو الكونفدرالية الوطنية للسياحة إلى تعزيز هذه الدينامية من خلال تحديث القطاع وتكييف قدرات الاستقبال مع الطلب المتزايد.

وفي حوار مع مجلة فينانس نيوز هبدو، أكد رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة، حميد بنطاهر، أهمية الاستثمار في عدة محاور أساسية، من بينها رقمنة وسائل الأداء، وتعزيز البنيات التحتية السياحية، وتطوير تكوين الموارد البشرية.

وفي هذا السياق، تم توقيع اتفاقية بين الكونفدرالية الوطنية للسياحة ووزارة السياحة وعدد من البنوك، بهدف تسهيل وسائل الدفع وتسريع عملية الرقمنة داخل القطاع، بما يسمح للسياح بأداء مختلف نفقاتهم بشكل رقمي طوال فترة إقامتهم بالمغرب.

غير أن هذا التحول يجب أن يأخذ بعين الاعتبار تنوع الفاعلين في القطاع السياحي، إذ إن بعض المهنيين الكبار مندمجون بالفعل في منصات الحجز العالمية، بينما تحتاج العديد من المؤسسات الصغيرة إلى حلول مناسبة لطبيعة نشاطها.

ومن جهة أخرى، أصبحت قدرة الاستقبال تشكل تحدياً مهماً في بعض الوجهات السياحية الرئيسية، حيث تعرف مدن مثل مراكش وأكادير ضغطاً سياحياً متزايداً، ما يستدعي استثمارات جديدة لزيادة الطاقة الإيوائية.

وبخصوص العائدات السياحية، يرى حميد بنطاهر أن أداء المغرب يبقى إيجابياً، مؤكداً أن ارتفاع عدد السياح والعائدات يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق المزيد من فرص الشغل.

كما يظل تكوين الموارد البشرية أحد التحديات الأساسية، إذ تعمل الكونفدرالية مع المهنيين والمؤسسات المتخصصة على تعزيز برامج التكوين وزيادة عدد الكفاءات المؤهلة في القطاع.

وفي ختام حديثه، دعا إلى تنويع العرض السياحي وإبراز مؤهلات بعض الوجهات التي ما تزال أقل استغلالاً، مثل السعيدية، ليكسوس، الحسيمة، تامودا باي، درعة تافيلالت، فاس ومكناس، بهدف دعم نمو مستدام لقطاع السياحة في المغرب.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا