في ظل الإجهاد المائي وتأثيرات التغير المناخي، يواصل المغرب إنجاز عدد من السدود بهدف تعزيز قدراته في تخزين المياه وضمان التزويد بالماء الصالح للشرب ودعم السقي الزراعي.
ويتوفر المغرب حالياً على 156 سداً كبيراً بسعة إجمالية تقدر بحوالي 20,8 مليار متر مكعب، إضافة إلى 150 سداً صغيراً موزعة عبر مختلف مناطق المملكة. وتلعب هذه المنشآت دوراً مهماً في سقي الأراضي الزراعية وتنظيم جريان الأودية والحد من مخاطر الفيضانات.
غير أن الاضطرابات المناخية، التي تتسم بفترات جفاف طويلة وأحياناً تساقطات مطرية قوية، تفرض تعزيز قدرات التخزين وتحسين تدبير الموارد المائية.
عدة سدود قيد الإنجاز
في هذا الإطار، تعمل وزارة التجهيز والماء على تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، الذي أُطلق وفق التوجيهات الملكية السامية.
ويشمل هذا البرنامج إنجاز 19 سداً كبيراً و6 سدود متوسطة و155 سداً صغيراً.
وحالياً، يوجد 14 سداً كبيراً قيد الإنجاز بسعة إجمالية تقارب 4,8 مليارات متر مكعب، إلى جانب 4 سدود متوسطة.
ومن بين المشاريع الأكثر تقدماً في الأشغال:
- سد سيدي عبو بإقليم تاونات – بنسبة إنجاز 99٪
- سد آيت زيات بإقليم الحوز – بنسبة 99٪
- سد بني عزيمان بإقليم الدريوش – بنسبة 90٪
- سد تمري بأكادير – بنسبة 90٪
- سد الساقية الحمراء بالعيون – بنسبة 93٪
كما تتقدم الأشغال في مشاريع أخرى، مثل سد تاركا أومادي بإقليم جرسيف بنسبة 84٪، وسد بولاوان بإقليم شيشاوة بنسبة 75٪، إضافة إلى مشروع رفع حقينة سد المختار السوسي بإقليم تارودانت بنسبة 78٪.
وبلغت نسبة تقدم أشغال رفع حقينة سد محمد الخامس حوالي 69٪، بينما وصلت أشغال سد خنك كرو بإقليم فكيك إلى 68٪.
أما سد الرتبة بإقليم تاونات فقد بلغ تقدم الأشغال فيه 46٪، في حين بلغت نسبة الإنجاز في سد رباط الخير بإقليم صفرو 18٪، وسد تغزيرت بإقليم بني ملال 10٪.
سدود متوسطة لتعزيز الولوج إلى الماء
بالموازاة مع ذلك، يجري العمل على إنجاز عدد من السدود المتوسطة بهدف تحسين الولوج إلى الماء في المناطق القروية وشبه الحضرية.
وقد بلغت نسبة تقدم أشغال سد تاسا أويرغان بإقليم الحوز 40٪، فيما سجل سد عين القصوب بإقليم بنسليمان وسد مساليت بإقليم طاطا نسبة تقدم تبلغ 15٪ لكل منهما. أما سد سيدي يعقوب بإقليم تزنيت فقد بلغت نسبة إنجازه 4٪.
وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز الأمن المائي للمغرب، ودعم القطاع الفلاحي، وتحسين التزويد بالماء الصالح للشرب، إضافة إلى حماية السكان من مخاطر الفيضانات.
كما تعتزم وزارة التجهيز والماء إطلاق مشاريع سدود جديدة خلال الأشهر المقبلة لمواجهة تحديات التغير المناخي وضمان تدبير مستدام للموارد المائية.




