قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن تصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي حول اقتراب تفكيك كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تتناقض مع الواقع الميداني، خصوصًا مع الصور والفيديوهات القادمة من مدينة رفح جنوبي قطاع غزة التي تعكس أداءً متفوقًا للفصائل الفلسطينية.
وأضاف الدويري أن الأعداد المتزايدة من المصابين بأمراض نفسية والضباط الذين يقررون عدم تمديد خدمتهم في جيش الاحتلال تعكس حجم الضغط الكبير الذي يعيشه الجيش الإسرائيلي في غزة. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يخض حربًا بهذه النوعية منذ تأسيسه عام 1948، حيث كانت معظم حروبه قصيرة باستثناء حرب يونيو/حزيران 1967 وحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.
وأكد الدويري أن مشكلة جيش الاحتلال تكمن في القيادة السياسية المتغيرة وغير الواضحة، بالإضافة إلى الأهداف غير القابلة للتحقق عسكريًا، خاصة ما يتعلق بالوضع في اليوم التالي للحرب. وأوضح أن رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لليوم التالي غير قابلة للتطبيق، مؤكدًا أن حماس لن تغيب عن المشهد بأي شكل من الأشكال.
وفيما يتعلق ببقاء جيش الاحتلال في قطاع غزة، قال الدويري إن القوات التي ستبقى في غزة لن تكون في نزهة، بل ستتعرض لضربات متواصلة ولن تتمكن من البقاء طويلًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل انسحبت من القطاع عام 2005 تحت وطأة ضربات أقل قوة مما تتعرض له الآن.


